الإيمان ) ( 1 ) . وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( لا يبلغ أحدكم حقيقة الإيمان
حتى يحب أبعد الخلق منه في الله ، ويبغض أقرب الخلق منه في الله ) ( 2 ) .
ثالثا : التمسك المطلق بالحق : يقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( إن من حقيقة
الإيمان أن تؤثر الحق وإن ضرك على الباطل وإن نفعك ) ( 3 ) .
إن ترجيح كفة الحق الضار على كفة الباطل النافع ما هي إلا مظهرا من
مظاهر قوة الإيمان الراسخ في أعماق النفس المؤمنة .
رابعا : حب أهل البيت ( عليهم السلام ) هو أحد الحقائق الهامة التي تميز الإيمان
الصادق عن الزائف ، عن زر بن حبيش قال : رأيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على
المنبر فسمعته يقول : ( والذي فلق الحبة وبرء النسمة ، أنه لعهد
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ) ( 4 ) .
وعن جابر بن عبد الله بن حزام الأنصاري قال كنا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ذات يوم جماعة من الأنصار فقال لنا : ( يا معشر الأنصار بوروا أولادكم
بحب علي بن أبي طالب فمن أحبه فاعلموا أنه لرشدة ومن أبغضه فاعلموا
أنه لغية ) ( 5 ) .
وعن أبي الزبير المكي قال : رأيت جابرا متوكئا على عصاه وهو يدور
في سكك الأنصار ومجالسهم وهو يقول : " علي خير البشر فمن أبى فقد
هامش
1 ) كنز العمال 1 : 42 / 99 .
2 ) تحف العقول : 369 .
3 ) الخصال ، للشيخ الصدوق : 53 .
4 ) الارشاد ، للشيخ المفيد : 25 .
5 ) الارشاد ، للمفيد : 27 . وبوروا بمعنى : اختبروا .