يلحقها 16 / / من تلك الجهة .
لمّا أبطل الشّقوق 17 / / الثّلاثة الأخيرة من الأربعة وبقي الأوّل ، كان مظنّة تردّد السّامع في كيفيّة حاله من الصّحة والبطلان ، فأورد « 1 » حكمه بلفظة « إمّا » تفصيلًا للمجمل الواقع في ذهنه وإزالة لتردّده بأنّه مع كونه خلفاً يستلزم المطلوب وهو موضوعيّة مفهوم الموجود ، ولذا أخّره في البيان .
وقيل : إنّما أخّره في البيان ، لأنّه الاحتمال الصّحيح مع كونه خلفاً ، إذ كلّ بحث يتعلّق بشيء من حيث إنّه موجود مطلق من غير أن يكون نوعاً متخصّص الاستعداد طبيعيّاً أو تعليمياً يكون في الإلهي . فالبحث عن الأسباب الأربعة بما هي موجودة يكون فيه ، وهو يشعر بأنّ الموضوع هو السّبب من حيث الوجود مع أنه الموجود بما هو موجود بلامدخليّة السّبب كما يأتي ، فالأولى « 2 » في وجه التأخير ما ذكرناه وإن أمكن ارجاعه إليه بأدنى عناية .
فيجب « 3 » أن يكون الموضوع الأوّل .
أي موضوع الإلهي الّذي هو أوّل الموضوعات وأعمّها لتشعّب سائر الموضوعات منه و « 4 » الموضوع الأوّل له ؛ إذ له موضوعات أخرى غير الموجود « 5 » راجعة إليه ، وهي موضوعات المسائل والبراهين . وإنّما موضوعها الأوّل : هو الموجود بما هو موجودٌ .
هذا إشارة إلى استلزام هذا الشّق للمطلوب وهو موضوعيّة مفهوم
هامش
( 1 ) د : فارد
( 2 ) د : - فالأولى
( 3 ) الشفاء : + إذن
( 4 ) د : أو
( 5 ) د : الوجود