على التعارف والاستحسان دون العقل والبرهان ؛ إذ الحكم بكون البحث عن أحوال الشيء بعد تسليم وجوده ممّا يستحسنه العرف لاممّا يوجبه الدليل ، فلاضير في إثبات المبدأ في علم لموضوعه إذا كان بديهي التحقّق أو مثبتاً ، لا من طريق المبدأ لعدم مخالفته للتعارف ، ويأتي تحقيق ذلك هذا .
وقيل : من الأصول أنّ مبدأ الكلّ لا يثبت في علم جزئي ولا يكون موضوعاً له بنفسه ، لاستواء نسبته إلى الكل .
وفيه : إنّ الأوّل هو الفرع الّذي فيه الكلام ، والثاني أجنبي عن المقام .
ولا يجوز أن يكون أيضاً « 1 » غير مطلوبٍ في علمٍ آخر ، لانَّه يكونحينئذٍ غير مطلوبٍ في علمٍ ألبتَّة .
إذ عدم الجواز يستلزم عدم الوقوع .
فيكون إمّا بيّناً بنفسه ، وإمّا مأيوساً عن بيانه بالنَّظر .
بأن يكون غريقاً في النظرية بحيث لا يمكن إثباته .
وليس بيّناً بنفسه ولا مأيوساً عن بيانه فانَّ عليه دليلًا [ بالنظر . ]
وكلّ ما عليه دليل بالنظر لا يكون بديهياً ولامأيوساً عن بيانه .
ثمَّ المأيوس عن بيانه كيف يصحُّ تسليم وجوده .
كما هو اللازم من فرض موضوعيته للالهي .
[ البحث عن اللّه تعالى يتعلّق بالفلسفة ]
فيبقى « 2 » أنَّ البحث عنه إنّما هو في هذا العلم ويكون البحث عنهعلى
هامش
( 1 ) الشفاء : أيضاً يكون
( 2 ) الشفاء : فبقى