إشارة إلى انّيته ، والتذكير باعتبار المعنى ، وممكنٌ التعاكس في الإرجاع والإشارة ؛ و « ذلك » إشارة إلى أحدهما والخبر المحذوف أي ليس الموضوع انيته : أو إنيّته موضوعاً والأظهر الأوّل .
بل هو أىِ المَوضوعُ شي ءٌ آخر من مطالب هذا العلم كالأسباب القصوى كلّا أو بعضاً ، كما يشير إليه : فنقول « 1 » لا يجوز أن يكون ذلك إي انّيته تعالى هوالموضوع .
وملخّص ما ذكره لنفي موضوعيّته لهذا العلم أنّه لو كان موضوعاً له لكان فيه من المسلّمات دون المطالب ، وحينئذٍ إمّا يُطلب في علم آخر أو لا . والأوّل : خلاف الواقع . والثّاني : يوجب بداهته أو اليأس من إثباته ، وكلاهما باطلان ، وإلى ذلك أشار بقوله : وذلك أي عدم جواز كونه موضوعاً أنَّ « 2 » موضوع كلِّ علمٍ هو أمرٌ مسلَّم الوجود في ذلك العلمِ وإنّما يبحث عن أحواله ؛ وقدعلمهذا في مواضع أخرى ، ووجود الإله تعالى لا يجوز أن يكون مسلماً في هذا العلم كالموضوع ، بل هو مطلوبٌ فيه وذلك أي كونه مطلوباً فيه أنَّه « 3 » إن لم يكن كذلك أي مطلوباً لم يخل إمَّا أن يكون مسلَّماً في هذا العلم وغير « 4 » مطلوبٍ في علمٍ آخر ، وَإمّا أنْ يكونَ مسلَّماً في هذا العلمِ وغير مطلوبٍ في علم آخر ؛ وكلا الوجهين باطلان ، وذلك أي البطلان لأنّه لا يجوز أن يكون مطلوباً في علمٍ آخر لأنَّ العلوم الأخرى إمّا يكون خلقيّةٌ وهي تهذيب الأخلاق وإمّا « 5 »
هامش
( 1 ) الشفاء : + انه
( 2 ) الشفاء : لأنّ
( 3 ) الشفاء : لأنّه
( 4 ) ف : غير
( 5 ) الشفاء : أو