[ مقدمة الشارح ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين
يا من لايُرجي الشفاء إلّا من جُوده ، ولا يطلب النجاة إلّا من فيض وجوده ، في كتابه إشارات إلى حقائق المُلك والملكوت ، وفي خطابه تنبيهات على كيفية الوصول إلى قدس الجبروت .
نسألك تسهيل ما يجب علينا حمله ، وتحصيل ما لا يسعنا جهله ، اهدنا إلى طريقك القويم ، وأرشدِنا إلى صراطك المستقيم ، ووفّقنا للتجرّد عن قشورات عالم الملاهي ، وأرنا حقائق الأشياء كما هي « 1 » . خلّصنا من ظلمات مضائق الإمكان ، ونجّنا من كربات طوارق الحدثان .
وصلّ على سفراء وحيك وأمناء أمرك ونهيك ، خصوصاً على من ختمت به دائرة الوجود ، ووصلت به بين قوسي النزول والصعود ، وعلى آله خزنة العلم والتنزيل وحملة التفسير والتأويل .
أما بعد ، فيقول المفتقر إلى ربّه الباقي مهدي بن أبي ذر النراقي أنّ أفضل الفضائل النفسانية ، وأشرف الذخائر الإنسانية هو التحلي بفنون العلوم والمعاني ، والإحاطة بحقائق الأشياء من الأوّل والثواني ، وأفضلها العلم الباحث عن أول العلل وصفات جلاله والكاشف عن أفعاله ونعوت
هامش
( 1 ) اقتباس من دعاء « اللّهمّ أرنا الحقائق كما هي » عوالي اللئالي ، ج 4 / 132 .