الفصل السادس
الاحتضار وقبض الروح
( 1 ) ملك الموت وأعوانه على قبض الأرواح
1 . الموت نعمة على المجتمع البشري ، ولو رفعه الله تعالى لطالب به الناس ! قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إن قوماً فيما مضى قالوا لنبيٍّ لهم : أُدْعُ لنا ربك يرفع عنا الموت ، فدعا لهم فرفع الله عنهم الموت ، فكثروا حتى ضاقت عليهم المنازل وكثر النسل ، وأصبح الرجل يطعم أباه وجده وأمه وجد جده ويُوَضِّيهم ويتعاهدهم . فشُغلوا عن طلب المعاش ، فقالوا ( لنبي لهم آخر ) : سل لنا ربك أن يردنا إلى حالنا التي كنا عليها ، فسأل نبيهم ربه فردهم إلى حالهم ) . ( الكافي : 3 / 260 ) .
2 سُمِّيَتْ حالة الموت : الاحتضار ، لحضور الملائكة لقبض روح الميت . وسميت : السَّوْق والسِّيَاق ، لأنها سَوْقُ الميت إلى الآخرة .
وسمي أَلَمُ الميِّت حينها : النَّزْع ، لأن سببه نزع الروح من البدن .
وسميت غشية الموت : سَكْرة الموت وسَكَراته ، لأنها كحالة السُّكْر .
3 . الملك عزرائيل ( عليه السلام ) من كبار الملائكة ويسمى في اليهودية والمسيحية : رافائيل .
وقد ذكره الله وأعوانه بقوله : قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ .
ودعا له الإمام زينالعابدين ( عليه السلام ) في دعائه لحملة العرش والملائكة / 37 : ( وملك الموت