لم يروا غموم الدنيا وهمومها ) .
وفي البخاري ( 8 / 167 ) قال : ( ولا تزال الجنة تفضل ، حتى ينشئ الله لها خلقاً فيسكنهم فضل الجنة ) .
فإن صحت الرواية فلا بد أن يكون ذلك بقانون عادل يتضمن امتحانهم ونجاحهم ، أو يكونون كالملائكة والموظفين والخدم ، الذين يعيشون مع المؤمنين في الجنة .
( 12 ) رد أهل البيت ( عليهم السلام ) مقولة أكثر أهل النار النساء !
في صحيح مسلم ( 1 / 61 ) أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال : ( يا معشر النساء تصدقن وأكثرن الاستغفار ، فإني رأيتكن أكثر أهل النار ! فقالت امرأة منهن جزلة : وما لنا يا رسولالله أكثر أهل النار ؟ ! قال : تُكْثِرْنَ اللعن وتُكَفِّرْنَ العشير ، وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لُبٍّ منكن ! قالت : يا رسولالله وما نقصان العقل والدين ؟ قال : أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل ، فهذا نقصان العقل . وتمكث الليالي ما تصلي وتفطر في رمضان ، فهذا نقصان الدين ) .
وقد ردَّ الأئمة ( عليهم السلام ) هذه المقولة . ففي الكافي : 8 / 95 ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) بسند صحيح : ( لكل مؤمن سبعون زوجة حوراء ، وأربع نسوة من الآدميين ) .
وروى الصدوق في الفقيه ( 3 / 391 ) نحو حديث مسلم ، لكنه روى ما يرده ( 3 / 468 ) عن الفضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( قلت له : شئ يقوله الناس : إن أكثر أهل النار يوم القيامة النساء ؟ قال : وأنى ذلك ! وقد يتزوج الرجل في الآخرة ألفاً من نساء الدنيا ، في قصر من درة واحدة ) !
وروى بعده عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( أكثر أهل الجنة من المستضعفين النساء ، علم الله عز وجل ضعفهن فرحمهن ) .