يوم القيامة يأمر الله عز وجل فأقعد أنا وعلي على الصراط ، ويقال لنا : أدخلا الجنة من آمن بي وأحبكما ، وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما !
ثم قال أبو سعيد : قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ما آمن بالله من لم يؤمن بي ، ولم يؤمن بي من لم يتول أو قال لم يحب علياً ، وتلا : أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) !
وفي فضائل الشيعة للصدوق / 4 : ( قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ألا ومن أحب علياً جاز على الصراط كالبرق الخاطف . ألا ومن أحب علياً كُتب له براءة من النار ، وجوازٌ على الصراط ، وأمانٌ من العذاب ) .
وفي بشارة المصطفى / 311 : ( عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : إذا كان يوم القيامة أمرني الله عز وجل وجبرئيل فنقف على الصراط ، فلا يجوز أحد إلا بجواز من علي ) . وتقدمت بعض الأحاديث في ذلك ، وقول السيد الحميري ( رحمه الله ) :
قولُ عليٍّ لحارثٍ عجبٌ * كمْ ثَمَّ أعجوبةٌ لهُ حملا
يا حار همدان من يَمُتْ يرني * من مؤمن أو منافق قُبَلا
يعرفني طرفُهُ وأعرفُه * بنعتهِ واسْمِهِ ومَا فَعَلا
وأنت عند الصراط تعرفُني * فلا تخف عثرةً ولا زللا
( 8 ) الصراط بعد الحوض وليس قبله
جعل بعضهم حوض الكوثر ، وعقبة المظالم ، بعد الصراط ، ولا يصح ذلك .
قال ابن حجر في فتح الباري ( 11 / 405 ) : ( وإيراد البخاري لأحاديث الحوض بعد أحاديث الشفاعة ، وبعد نصب الصراط ، إشارة منه إلى أن الورود على الحوض يكون بعد نصب الصراط والمرور عليه . . . وقال أبو عبد الله القرطبي في التذكرة : ذهب صاحب القوت وغيره إلى أن الحوض يكون بعد الصراط ، وذهب آخرون إلى العكس . والصحيح أن للنبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) حوضين ، أحدهما في الموقف قبل الصراط والآخر داخل الجنة ، وكل منهما يسمى كوثراً . . ) .