من نور ، فيأكلون منها والناس في الحساب ، وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون .
فإذا استقر أولياء الله في الجنة ، زارك آدم ومن دونه من النبيين . وإن في بطنان الفردوس للؤلؤتان من عرق واحد ، لؤلؤة بيضاء ولؤلؤة صفراء فيها قصور ودور في كل واحدة سبعون ألف دار ، البيضاء منازل لنا ولشيعتنا ، والصفراء منازل لإبراهيم وآل إبراهيم .
قالت : يا أبة فما كنت أحب أن أرى يومك وأبقى بعدك . فقال : يا بنية لقد أخبرني جبرئيل عن الله أنك أول من يلحقني من أهل بيتي ، فالويل كله لمن ظلمك والفوز العظيم لمن نصرك . قال عطاء : وكان ابن عباس إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَئٍْ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ) .
( 8 ) الذين يدخلون الجنة بغير حساب
قال الله تعالى : قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ . ( الزمر : 10 )
ولم يذكر القرآن دخول الجنة بغير حساب إلا للصابرين ، وفي هذه الآية فقط .
أما الأحاديث فذكرت أنواعاً أخرى قليلة تدخل الجنة بغير حساب .
ففي أمالي الطوسي / 103 : ( عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) عن آبائه ، عن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله الخلائق في صعيد واحد ، وينادي مناد من عند الله ، يُسْمِعُ آخرهم كما يُسْمِعُ أولهم ، يقول : أين أهل الصبر ؟ فيقوم عنق من الناس ، فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم : ما كان صبركم هذا الذي صبرتم ؟ فيقولون : صبرنا أنفسنا على طاعة الله ، وصبرناها عن معصية الله . قال : فينادي مناد من عند الله : صدق عبادي خلوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب .
قال : ثم ينادي مناد آخر ، يُسْمِعُ آخرهم كما يُسمع أولهم ، فيقول : أين أهل الفضل .