لكن أي قضية في ذلك ، وكيف يترك الله عز وجل القضايا الكبرى في حياة علي ( عليه السلام ) ، ويجعل القضية الأولى في العالم ، بين علي وشخص بارزه ، فقتله !
قال البخاري في صحيحه بعد إيراده حديث علي ( عليه السلام ) : ( وقال قيس بن عباد : وفيهم أنزلت : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ . قال هم الذين تبارزوا يوم بدر حمزة وعلي وعبيدة بن الحرث وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة . . عن قيس بن عباد عن أبي ذر قال : نزلت هذا خصمان اختصموا في ربهم في ستة من قريش علي وحمزة وعبيدة بن الحرث وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة . . قيس بن عباد قال : قال علي : فينا نزلت هذه الآية : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ . . عن قيس بن عباد قال : سمعت أبا ذر يُقسم لنزلت هؤلاء الآيات في هؤلاء الرهط الستة يوم بدر ) .
لاحظ توظيفهم لقيس بن عباد ، أو ما نسبوه اليه ، وتكرار هم التأكيد ، وروايتهم ذلك عن أبي ذر ، وعن علي نفسه ( عليه السلام ) ، لإبعاد القضية عن واقعها !
( 7 ) ملف فاطمة الزهراء ( عليهم السلام ) في المحشر
اتفقت مصادر المسلمين سنة وشيعة على أن الله يكرم فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) فينادي المنادي في أهل المحشر أن يحيوها فينكسوا رؤوسهم عندما يمر موكبها الملائكي من فوق رؤوسهم إلى الجنة .
ويظهر أن ذلك يكون في أول المحشر قبل بدء الحساب ، لكن ورد أنها ( عليها السلام ) تكون مع أمها الصديقة خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها في المحشر ، في منطقة الأعراف حيث يقيم النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) والأئمة ( عليهم السلام ) .
وأنها تتقدم بين يدي الله تعالى شاكية ظلامتها وظلامة أولادها الأئمة ( عليهم السلام ) .
وأنها تحضر أيضاً في محكمة الحساب عندما يأتي وقت ملف ظلامتها ، فتطلب من الله تعالى أن يحكم بينها وبين من ظلمها وظلم ذريتها ( عليهم السلام ) .
روى وجودها في الأعراف في مختصر البصائر / 190 عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال :