فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ . ( الأعراف : 57 ) .
وراثة المؤمنين للأرض في الآخرة :
وَلَقَدْكَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَاعِبَادِىَ الصَّالِحُونَ . ( الأنبياء : 105 ) .
وَقَالُوا الْحَمْدُ للهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ . ( الزمر : 74 ) .
( 3 ) شكل أرض المحشر
يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ ، وَبَرَزُوا للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ . ( إبراهيم : 48 ) .
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا . ( الكهف : 47 ) .
من المؤكد أن الكون الجديد في الآخرة سيكون أرقى من هذا الكون من عدة جهات . بعد أن تمت عمليات تغيير كبرى فيه ، بل يطوى السابق ويعاد مجدداً .
والمفهوم من آياته وأحاديثه الصحيحة ، أن تركيب ذرات مادته تختلف ، لأن تراب الأرض يكون كالخبز النقي ، ويكون مادة غذائية كاملة لأهل المحشر .
ومدى البصر فيه يكون أوسع . وقد يكون نظام الكون يختلف كلياً عن النظام الكروي الذي نراه في كوننا الفعلي .
ومستوى وعي الناس بشكل عام يكون أعلى ، ويتميز كل إنسان بنوع بدنه ووعيه وإمكاناته ، حسب عمله في الدنيا ، وليس حسب جيناته المورثة .
روى في الكافي ( 6 / 286 ) بسند صحيح أن الأبرش الكلبي سأل الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن قوله تعالى : يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ، قال : تُبَدَّلُ خُبْزَةً نَقِيَّةً ، يأكل الناس منها حتى يُفرغ من الحساب . قال الأبرش فقلت : إن الناس يومئذ لفي شغل عن الأكل . فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : هم في النار لا يشتغلون عن أكل الضريع وشرب الحميم وهم في العذاب ، فكيف يشتغلون عنه في الحساب .