وردَّ في ( 3 / 328 ) حديثه عن هبوط الله تعالى إلى الأرض وقال : ( وهذا موقوف على عبد الله بن عمرو من كلامه . ولعله من الزاملتين ) !
والخطير في الموضوع أنه ينسب أحاديث الزاملتين إلى رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) !
وهذا كاف لسقوط حديث القرن ، مضافاً إلى أن أهل البيت ( عليهم السلام ) لم يعبروا به .
ماذا قال أهل البيت ( ( عليهم السلام ) ) ؟
تتبعت مصادر الحديث والتفسير والفقه عند أهل بيت النبوة ومدينة علم النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، فما وجدت في تفسير النفخ في الصور أثراً لقرن ابن عمرو العاص ولا للصورة التي ذكرها بعض المفسرين .
ووجدت رواية صحيحة السند عن الإمام زينالعابدين علي بن الحسين صلوات الله عليه ، يفهم منها أن الصور جهازٌ ضخم يحمله إسرافيل ( عليه السلام ) وينفخ فيه ! لكن لم يصفه بأنه قرنٌ أو بوق ، وهذا نص الرواية :
في تفسير القمي ( 2 / 252 ) : ( حدثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن النعمان الأحول ، عن سلام بن المستنير ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن علي بن الحسين ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال : سئل عن النفختين ، كم بينهما ؟
قال : ما شاء الله ، فقيل له : فأخبرني يا ابن رسولالله كيف ينفخ فيه ؟
فقال : أما النفخة الأولى ، فإن الله يأمر إسرافيل فيهبط إلى الأرض ومعه الصور وللصور رأس واحد وطرفان ، وبين طرف كل رأس منهما ما بين السماء والأرض . قال : فإذا رأت الملائكة إسرافيل وقد هبط إلى الدنيا ومعه الصور ، قالوا : قد أذن الله في موت أهل الأرض ، وفي موت أهل السماء !
قال : فيهبط إسرافيل بحظيرة بيت المقدس ، ويستقبل الكعبة ، فإذا رآه أهل الأرض قالوا : قد أذن الله في موت أهل الأرض !
قال : فينفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي أهل الأرض ، فلا يبقى