قال قلت : أصلحك الله فما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) من المسلمين المذنبين الذين يموتون ، وليس لهم إمام ، ولا يعرفون ولايتكم ؟
فقال : أما هؤلاء فإنهم في حفرتهم لا يخرجون منها ، فمن كان منهم له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة ، فإنه يخد له خد إلى الجنة التي خلقها الله في المغرب فيدخل عليه منها الروح في حفرته إلى يوم القيامة ، فيلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيئاته ، فإما إلى الجنة وإما إلى النار .
فهؤلاء موقوفون لأمر الله . قال : وكذلك يفعل الله بالمستضعفين ، والبُلْهِ ، والأطفال ، وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم .
فأما النُّصَّاب من أهل القبلة ، فإنهم يُخَدُّ لهم خد إلى النار التي خلقها الله في المشرق ، فيدخل عليهم منها اللهب والشرر والدخان ، وفورة الحميم ، إلى يوم القيامة ، ثم مصيرهم إلى الحميم ، ثم في النار يسجرون . ثم قيل لهم : أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ؟ أين إمامكم الذي اتخذتموه دون الإمام الذي جعله الله للناس إماماً ) !
أقول : رغم تطور العلوم في عصرنا ، واكتشاف أنواع الأشعة والموجودات في فضاء أرضنا ، فما زالت معلوماتنا عن المكان والفضاء وتحيز الأشياء محدودة .
وهذا الحديث يؤكد وجود جنة مدخلها من فضاء الأرض من جهة المغرب ، يزورها المؤمنون ويتنعمون فيها يومياً في مرحلة البرزخ ، وأن أصل منابع الفرات منها ، فلا بد أن تكون منابعه الظاهرة مرتبطة بها بنحو من الأنحاء !
أما النار فمدخلها من جهة المشرق ، وتعذب فيها أرواح الفجار لمدة من الوقت ، وتعود إلى وادي برهوت .
( 6 ) أماكن تجمع أرواح المؤمنين والكفار
روت مصادرنا أحاديث صحيحة في وجود مجمع لأرواح المؤمنين ، ومجمع أرواح الكفار في الأرض ، بل أكثر من مجمع .