كانت الشام قبل شرح وبيل * لعلي ظهرا له حدباء
وفي مواقف الشيعة : 2 / 133 تكملة للأبيات منها :
ودعانا عميدنا شرحبيل * إلى فتنة بها صماء
فقتلنا الذي دعانا إليه * وثنينا أعنة البغضاء
غير أنا نحب أبا السبطين * إذ كان سيد الأوصياء
فاحذر اليوم صولة الأسد الورد * إذا جاء في رحى الهيجاء
قال : فقطع عليه معاوية كلامه ، ثم قال : من هذا الأسد الورد ؟ فقال : هذا والله علي بن أبي طالب ، أخو رسول الله صلى الله عليه وآله وابن عمه ، وزوج ابنته ، وأبو سبطيه ، الذي قتل جدك وعم أمك وأخاك وخالك يوم بدر ، فأنت تطالبه في الإسلام بما فعل في قومك الكفرة الفجرة ! فقال معاوية : خذوه ، فوثب إليه غلامان من غلمان معاوية . وقام إليه شرحبيل ، فقال : كف عنه يا معاوية ، فإنه رجل من سادات قومه ، فلا تؤذيه فانقض والله ما في عنقي من بيعتك . قال معاوية : فإني قد وهبته لك . قال : فهرب الرجل إلى مصر ، ثم كتب إلى علي عليه السلام أبياتا من الشعر ، مطلعها :
ألا أبلغ أبا حسن عليا * فكفي بالذي تهوى طويلة
أعدُّ مآثرا عظمت وطالت * وأخرى منك أذكرها جميلة
سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة كندة ، ملوك العرب — صفحة 56
مساهمون: عبد الهادي الربيعي
ص٥٦