وأصحابهما من شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام ، إذا سمعوا المغيرة وغيره من أصحاب معاوية ، وهم يلعنون عليا عليه السلام على المنبر ، يقومون فيردُّون اللعن عليهم ، ويتكلمون في ذلك .
فلما قدم زياد الكوفة خطب خطبة له مشهورة لم يحمد الله فيها ، ولم يصل على محمد صلى الله عليه وآله ، وأرعد فيها وأبرق ، وتوعد وتهدد . . .
وكانت بينه وبين حجر بن عدي مودة ، فوجه إليه فأحضره ، ثم قال له : يا حجر ، أرأيت ما كنت عليه من المحبة والموالاة لعلي ؟ قال : نعم ! قال : فإن الله قد حول ذلك بغضة وعداوة . أو رأيت ما كنت عليه من البغضة والعداوة لمعاوية ؟ قال : نعم ! قال : فإن الله قد حول ذلك محبة وموالاة ، فلا أعلمنك ما ذكرت عليا بخير ولا أمير المؤمنين معاوية بِشَرٍّ .
ثم بلغه أنهم يجتمعون فيتكلمون ويدبرون عليه وعلى معاوية ، ويذكرون مساويهما ، ويحرضون الناس ، فوجه صاحب شرطه إليهم ، فأخذ جماعة منهم فقتلوا ، وهرب عمرو بن الحمق الخزاعي إلى الموصل وعدة معه ، وأخذ زياد حجر بن عدي الكندي وثلاثة عشر رجلا من أصحابه فأشخصهم إلى معاوية ، فكتب فيهم أنهم خالفوا الجماعة في
سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة كندة ، ملوك العرب — صفحة 47
مساهمون: عبد الهادي الربيعي
ص٤٧