عمر ، فأرسل محمد بن مسلمة إلى الكوفة فسألهم عنه فقام : « رجل يقال له أبو سعدة أسامة بن قتادة فقال : أما إذ ناشدتنا ، فإن سعداً لا يقسم بالسوية ، ولا يعدل في الرعية ، ولا يغزو في السرية » . ( النهاية : 7 / 121 ) .
وفي تاريخ اليعقوبي ( 2 / 155 ) : « ثم إن أهل الكوفة شكوا سعداً وقالوا : لا يحسن يصلي ، فعزله عمر عنهم » .
وفي الأخبار الطوال / 129 : « وأقام سعد أميراً على الكوفة وجميع السواد ثلاث سنين ونصفاً ، ثم عزله عمر ، وولى مكانه عمار بن ياسر على الحرب ، وعبد الله بن مسعود على القضاء ، وعمرو بن حنيف على الخراج » .
وفي الطبري : 3 / 209 ) : « قال سعد : إني لأول رجل أهرق دماً من المشركين . . وبنو أسد تزعم أني لا أحسن أصلي ، وأن الصيد يلهيني » ! يقصد أنه أول من رمى سهماً ، فجرح مشركاً . وكان ذلك كما زعم سعد : « في السرية التي خرج فيها مع عبيدة بن الحارث في ستين راكباً ، وهي أول السرايا بعد الهجرة » . ( فتح الباري : 11 / 247 ) .
وقال خليفة في تاريخه / 33 : « ولم يك بينهم قتال ، غير أن سعد بن مالك رمى يومئذ بسهم ، فكان أول سهم رمي به في الإسلام » .
لكن ابن عبد البر قال في الإستيعاب ( 2 / 772 ) : « ويقال طليب بن عمير أول من أهرق دماً في سبيل الله ، وقيل بل سعد بن أبي وقاص » .
وحتى لو كان سعدٌ أول من رمى بسهم ، فهذا لا يمنع أنه كان في الكوفة مغرماً بالصيد ، مشغولاً به عن المسلمين كما اتهموه .
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية — صفحة 69
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٩