وأوهى منها رواية تاريخ دمشق : 70 / 226 : « وقتل خالد بن سعيد بن العاص بمرج الصفر شهيداً ، وكانت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام ، دخل بها بمرج الصفر فخرج وهو عروس ، فقاتل فقتل وخرجت هي بعمود فقتلت سبعة من الروم ، وكانت قبله تحت ابن عمها عكرمة بن أبي جهل ، فقتل عنها يوم فحل ، فلما انقضت عدتها خطبها يزيد بن أبي سفيان وخالد بن سعيد فحطت إلى خالد ثم تزوجها عمر بن الخطاب » .
فإذا كان قتل عكرمة في معركة فِحل ، وهي بعد معركة مرج الصُّفر ومعركة أجنادين ، فيجب أن تكون العدة بعد ذلك .
على أن السؤال هنا : لماذا تكشف أم الحكم المخزومية علاقتها الزوجية مع زوجها خالد ، الذي أمضت معه سبعة أيام ، وقتل في اليوم الثامن ، كما في رواية .
ولماذا مديح الرواة لزوجته وشجاعتها وأنها قتلت من الروم الذين قتلوا زوجها سبعة فرسان بعمود ! ومتى تزوجها بعده عدوه الخليفة عمر بن الخطاب ، فولدت له فاطمة بنت عمر . ( تاريخ دمشق : 70 / 225 ) . راجع : الكافي : 5 / 572 ، والموطأ : 2 / 545 ، والمستدرك : 3 / 241 ، وفتح الباري : 8 / 9 ، والتوابين لابن قدامة / 123 ، والطبقات : 5 / 50 .
وآخر ما نسجله من روايات السلطة ، قولها إن خالد بن سعيد شارك في معركة اليرموك ، وجُرح فيها ، ثم اختفى فلا يدرى أين مات ؟ !
قالت رواية الطبري : 2 / 597 : « عن أبي عثمان : وخالد كان ممن أصيب في الثلاثة الآلاف الذين أصيبوا يوم اليرموك ، عكرمة وعمرو بن عكرمة ، وسلمة بن هشام ، وعمرو بن سعيد ، وأبان بن سعيد ، وأثبت خالد بن سعيد ( جُرح ) فلا يدرى أين مات » !
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية — صفحة 445
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٤٥