وقال الأحنف : ما يسرني بنصيبي من الذل حمر النعم ! فقال له رجل : أنت أعز العرب فقال : إن الناس يرون الحلم ذلاً » . ( عيون الأخبار لابن قتيبة : 1 / 407 ) .
وقال الحسن البصري : ما رأيت شريف قوم أفضل من الأحنف . وقال سفيان : ما وزن عقل الأحنف بعقل إلا وزنه . ( تاريخ دمشق : 4 / 316 ) .
وفي ربيع الأبرار : 2 / 135 : « قيل لرجل : بمَ سادكم الأحنف فوالله ما كان أكبركم سناً ولا بأكثركم شيئاً ؟ قال : بقوة سلطانه على نفسه » .
وفي مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا / 109 : « صعد الأحنف بن قيس فوق بيته فأشرف على جاره ، فقال : سوءة سوءة ! دخلت على جاري بغير إذن ! لا صعدت فوق هذا البيت أبداً » . وبقي الأحنف سيداً لتميم أربعين سنة .
وتوفي الأحنف في الكوفة سنة سبع وستين ، ودفن في الثوية . ( الغارات : 2 / 754 ) .
وفي معجم البلدان : 1 / 55 : « قال المدائني : إن الأحنف لم يكن له ولد إلا بحر ، وبه كان يكنى ، وبنت ، فولد بحر ولداً ذكراً ودرج ولم يعقب ، وانقرض عقبه من ابنته أيضاً » .
4 - وعندما وصلت عائشة إلى البصرة دعته لنصرتها ، وأرسلت إليه أن يأتيها مرتين فأبى ! « فكتبت إليه : يا أحنف ما عذرك في ترك جهاد قتلة أمير المؤمنين ، أمن قلَّة عدد أو أنك لاتطاع في العشيرة ؟ فكتب إليها : إنه والله ما طال العهد بي ، ولانسيت عهدي في العام الأول ، وأنت تحرضين على جهاده ، وتذكرين أن جهاده أفضل من جهاد فارس والروم » ! ( شرح الأخبار : 1 / 381 ) .
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية — صفحة 383
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٨٣