على أنهم لا يقتلون أسيرهم * إذا منعت عنه عهودُ المسالم
وقد كان منا يوم صِفّين نفرةٌ * عليك جناها هاشم وابن هاشم
قضى ما انقضى منها وليس الذي مضى * ولا ما جرى إلا كأضغاث حالم
فإن تعْفُ عني تعفُ عن ذي قرابةٍ * وإن تَرَ قتلي تستحل محارمي
فقال معاوية :
أرى العفو عن عُليا قريش وسيلة * إلى الله في يوم العصيب القماطر
ولست أرى قتلي الغداة ابن هاشم * بإدراك ثأري في لؤي وعامر
بل العفو عنه بعدما بان جُرمُه * وزلت به إحدى الحدود العوائر
فكان أبوه يوم صفين جمرةً * علينا فأردته رماحٌ نهابِر » .
أقول : كان معاوية يتحالم ، لأنه لا يريد أن يفتح معركة مع بني زهرة ، فيكون لهم ثأر عنده بقتل ابن المرقال . أما عمرو العاص فلا يعرف الحلم ولا التحالم .
* *