بقدومه ، لكنه ( صلى الله عليه وآله ) لم ير من المناسب أن يمتد سلطان دولته إلى هذه العناصر دون رضاها والتعاقد معها .
لذلك وضع صحيفة تنظيمية بمثابة ملحق دستوري لتنظيم العلاقة بين أفراد المجتمع الجديد وفئاته ، ليعرفوا حدودهم فلا يتجاوزوها ، وتتكرس فكرة سيادة الشريعة الإسلامية على الأمة المسلمة ، وسيادة القانون .
د . تكييف هذا العقد
وهذا الملحق الدستوري عبارة عن كتاب من محمد ( صلى الله عليه وآله ) : 1 - للمؤمنين .
2 - لكافة فئات مجتمع المدينة . 3 - لمن تبعهم . 4 - لمن لحق بهم . 5 - لمن جاهد معهم .
ولا تثريب على النبي ( صلى الله عليه وآله ) لو قدم هذا الملحق كمواد نافذة على جميع المنتمين إلى المجتمع الجديد ، لكن روح الإسلام القائمة على الرضا والقبول ، وخُلُق النبي الرحيم اقتضت أن يكون بمثابة عقد خاص يشمل كل المسلمين الذين بايعوه ، وتعاقدوا معه بدخولهم في الإسلام .
ثم إن هذا الملحق الدستوري . . . عقدٌ حقيقي نظمه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ووافق عليه أتباع الديانات الأخرى داخل المجتمع الجديد ، الذين تربطهم بالأوس والخزرج علاقات القربى والموالاة . ويدل على ذلك المادة التي نصت على أن رسول الله هو المخول والمختص بفصل النزاعات الناتجة عن تطبيق هذه الصحيفة .
ه - . الخطوط العريضة لهذا الملحق أو العقد التنظيمي
1 . المؤمنون والمسملون من قريش وأهل يثرب ومن تبعهم ولحق بهم وجاهد معهم أمة من دون الناس .
2 . قريش عدوة للمجتمع اليثربي لا تُجَارُ أبداً .
3 . يشترك اليهود بالنفقات الحربية ويقتسمون الغنائم .
4 . يثرب للجميع وهي محرمة لا يقطع شجرها ولا يقتل طيرها ولايروع ساكنها .
5 . دين الدولة الجديدة هو الإسلام ، ورئيس الدولة هو محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو مختص بفصل النزاعات التي تنشأ في المجتمع الجديد .