ومعاوية ، لأنهما أنكرا المعراج بالجسم وجعلاه بالروح » !
وقال النويري في نهاية الأرب : 16 / 293 : « اختلف العلماء على ثلاث مقالات ، فذهبت طائفة إلى أنه إسراء بالروح وأنه رؤيا منام . وذهبت طائفة إلى أن الإسراء كان بالجسد يقظة إلى بيت المقدس وإلى السماء بالروح . والذي عليه الأكثرون وقال به معظم السلف أنه إسراء بالجسد وفي اليقظة . قال القاضي عياض بن موسى بن عياض : وهذا هو الحق ، وهو قول ابن عبّاس وجابر وأنس وحذيفة . . وهو قول الطبري ، وابن حنبل ، وغيرهما ، وقد أبطلوا حجج من قال خلاف ذلك بأدلَّة يطول علينا شرحها . قال القاضي عياض : وعليه تدل الآية ، إذ لو كان مناماً لقال : بروح عبده ، ولم يقل : بِعَبْدِه . وقوله : ما زاغَ الْبَصَرُ وما طَغى . ولو كان مناماً لما كانت فيه آية ولا معجزة » .
3 - برنامجٌ رباني لإعداد النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) )
الإسراء : سَفَر النبي ( صلى الله عليه وآله ) من مكة إلى الكوفة ، ثم إلى جبل الطور وبيت المقدس ، إشارةً إلى أنه وارث آدم ، ونوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى « عليهم السلام » .
والمعراج : عروجه ( صلى الله عليه وآله ) إلى السماء ، وكان ذلك في أوائل البعثة ، وكأنه برنامج إعداد للنبي ( صلى الله عليه وآله ) بأن يريه ربه ما شاء من ملكوته وآياته الكبرى .
ففي أمالي الصدوق / 213 : « عن ثابت بن دينار قال : سألت زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عن الله جل جلاله هل يوصف بمكان ؟ فقال : تعالى الله عن ذلك . قلت : فلمَ أسرى بنبيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى السماء ؟ قال : ليريه ملكوت السماوات وما فيها من عجائب صنعه وبدائع خلقه . قلت : فقول الله عز وجل : ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ؟ قال : ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دنا من حجب النور ، فرأى ملكوت السماوات ، ثم تدلى ( صلى الله عليه وآله ) فنظر من تحته إلى ملكوت الأرض حتى ظن أنه في القرب من الأرض كقاب قوسين أو أدنى » .
وفي الإحتجاج : 1 / 327 أن حَبْراً قال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « هذا سليمان قد