18 - عمر يعترف : لا يحل عقد ولاية علي إلا منافق
أخرج العلامة السيد علي بن شهاب الدين الهمداني ، والعلامة الحافظ محمد
صالح الكشفي الترمذي حديث الغدير بعدة طرق وإضافات عن عمر بن الخطاب
قال : نصب رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام علما فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . اللهم
وال من والاه ، وعاد من عاداه ، واخذل من خذله ، وانصر من نصره ، اللهم أنت
شهيدي عليهم .
قال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ، وكان في جنبي شاب حسن الوجه طيب
الريح . قال لي : يا عمر ، لقد عقد رسول الله صلى الله عليه وآله عقدا لا يحله إلا منافق .
فاخذ رسول الله بيدي فقال : يا عمر ، إنه ليس من ولد آدم لكنه جبرائيل
يؤكد عليكم ما قلته في علي ( 1 ) .
أقول : لما انتهى رسول الله صلى الله عليه وآله من مراسم الغدير - الخطبة الغراء ، ونصب
علي عليه السلام علما للخلافة والإمامة من بعده ، وقوله صلى الله عليه وآله : من كنت مولاه فعلي مولاه ،
وسائر فقرات الخطبة ودعائه لعلي عليه السلام - أمر الحاضرين رجالا ونساءا أن يبايعوا
علي بن أبي طالب على السلام بالإمرة والخلافة من بعده ، فكان الحاضرون يتهافتون على
الإمام علي عليه السلام ويبايعونه على ذلك حسب ما أمرهم النبي صلى الله عليه وآله حتى النساء بايعنه
حيث وضع لهن طست فيه ماء - كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وآله فكن يدخلن أيديهن فيه
وكان علي عليه السلام واضعا يده أيضا في الطست وهو جالس في الخيمة - احترازا من
ملامسة الأجنبيات والتسليم عليهن مصافحة .
وهكذا تمت البيعة لعلي عليه السلام وأذعن الجميع بأنه عليه السلام مولاهم ، وأقروا له
بالاتباع والطاعة والتزام أوامره ونواهيه .
هامش
( 1 ) ينابيع المودة : 249 ، الكوكب الدري للكشفي : 131 المنقبة رقم 154