قالوا : أرمد العين .
قال صلى الله عليه وآله : آتوني به . فلم أتاه . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أدن مني ، فدنا منه ، فتفل
في عينيه ومسحهما بيده ، فقام علي بن أبي طالب عليه السلام بين يديه وكأنه لم يرمد
وأعطاه الراية ، فقتل مرحب وأخذ مدينة خيبر ( 1 ) .
11 - عمر يعترف : لو أحب الناس عليا عليه السلام لما خلق الله النار
أخرج العلامة السيد علي بن شهاب الدين الهمداني بسنده عن عمر بن
الخطاب ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لو اجتمع الناس على حب علي بن أبي
طالب لما خلق الله النار ( 2 ) .
12 - عمر يعترف : إيمان علي عليه السلام أرجح من السماوات والأرض
أخرج العلامة الحافظ ابن عساكر الدمشقي عن طريقين وروى غيره بطرق
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي : 170 فصل " 16 " ح 203 ، كنز العمال 13 : 123 ح 36393 أخرجه
عن الدارقطني والخطيب البغدادي وابن عساكر وفي ص 116 ح 36377 خرجه مختصرا
عن تاريخ أصبهان لابن مندة ، بريقة المحمودية لأبي سعيد الخادمي 1 : 311 .
أقول : وقد ورد حديث الراية في خيبر ودور الإمام علي عليه السلام في قتل مرحب زعيم
اليهود وفتح قلاع خيبر في كثير من المصادر الحديثية والتاريخية المعتبرة عند الفريقين
السنة والشيعة بأسانيد مختلفة ومتون متواترة .
وقد خص العلامة مير حامد حسين أحد أجزاء كتابه عبقات الأنوار - الجزء التاسع -
للبحث والتحقيق في هذا الحديث وأثبت أسانيده ودلالته على خلافة الإمام علي عليه السلام
للنبي صلى الله عليه وآله وجمع في كتابه ما بلغه من الحديث المستخرج في مجاميع أهل السنة فيما يمت
بهذه الواقعة التاريخية .
وكذلك جمع العلامة المحقق القاضي التستري في موسوعته إحقاق الحق وملحقاته
طرق هذا الحديث فعددها فكانت العشرات من الصحابة وأكثر من مائة مصدر حديثي
وتاريخي . فليراجعهما من أراد الإيقان .
( 2 ) ينابيع المودة : 251 ، الكوكب الدري للكشفي الترمذي : 122 .