1 - عمر يعترف : علي هو الولي وأخو النبي صلى الله عليه وآله
أخرج الحافظ العلامة جمال الدين الموصلي الحنفي المشهور بابن حسنويه
- 680 ه - بسنده عن أنس بن مالك ، قال : لما كان يوم المؤاخاة وآخى النبي صلى الله عليه وآله
بين المهاجرين والأنصار ، وعلي عليه السلام واقف يراه ويعلم مكانه لم يؤاخ بينه وبين
أحد ، فانصرف علي عليه السلام باكي العين .
قال صلى الله عليه وآله : يا بلال ، اذهب فائتني به . فمضى بلال وأتى عليا وقد دخل منزله
فرأته فاطمة عليها السلام فقالت : ما يبكيك لا أبكى الله عينيك ؟
قال عليه السلام : يا فاطمة ، آخى النبي صلى الله عليه وآله بين المهاجرين والأنصار وأنا واقف
يراني ويعلم مكاني لم يؤاخ بيني وبين أحد .
قالت عليها السلام : لا يحزنك ، لعلك إنما أخرك لنفسه .
فطرق بلال الباب وقال : يا علي ، أجب رسول الله صلى الله عليه وآله .
فأتى علي إلى النبي صلى الله عليه وآله . فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما يبكيك ، يا أمير المؤمنين ؟
فقال علي عليه السلام : آخيت بين المهاجرين والأنصار وأنا واقف تعرف مكاني لم
تؤاخ بيني وبين أحد . فقال صلى الله عليه وآله : يا علي ، إنما أخرتك لنفسي كما أمرني ربي ، قم ، يا أبا الحسن ، فاخذ
بيده ورقى المنبر وقال : اللهم إن هذا مني وأنا منه ، ألا إنه بمنزلة هارون من موسى ،
أيها الناس ، ألست أولى بكم من أنفسكم ؟
قالوا : بلى .
قال صلى الله عليه وآله : من كنت مولاه فعلي مولاه ، ومن كنت وليه فعلي وليه ، اللهم إني
الإمام علي ( ع ) في آراء الخلفاء — صفحة 61
مساهمون: الشيخ مهدي فقيه إيماني
ص٦١