خمس مرات أو أكثر ( 1 ) .
وحديث الغدير هو : لما كان النبي صلى الله عليه وآله راجعا من حجته - حجة الوداع -
وذلك في السنة العاشرة الهجرية نزل عليه الوحي يأمره باكمال الدين يعني تبلغ
تلك المسألة المصيرية أي تعيين الامام والخليفة من بعده ، فامر الناس بتجهيز
مقدمات ذاك الامر مثل الاعلان بتريث المسلمين الحجاج وتوقفهم في محل يعرف
بغدير خم وهو مفترق الطرق المؤدية إلى مكة والمدينة وغيرها ، وأمر صلى الله عليه وآله بارجاع
الذين سبقوا الآخرين بالذهاب وإيقاف القادمين ، حتى تجمع آنذاك في ذاك المحل
مائة وعشرون ألف حاجا من شتى أقطار البلاد الاسلامية .
وكان ذلك اليوم يوما حارا هاجر ا شديد الرمضاء والشمس ساطعة حرارتها
على رؤوسهم ، وقد اشتعلت أرض الحجاز ، فأمرهم النبي صلى الله عليه وآله بان يصنعوا له من
جهاز الجمال والمراكب مكانا مرتفعا كالمنبر حيث يراه الحاضرون جميعا
ويسمعون كلامه ، فوقف النبي صلى الله عليه وآله على ذاك الموضع المنبري وخطب الناس خطبة
غراء وقال فيما قاله صلى الله عليه وآله :
أيها الناس . . . من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من
عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . . .
وغير ذلك من العبارات الباهرة حيث شبه النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام بنفسه وبأنه
ولي الناس والقائم بأمرهم ، وطاعته فرض واجب ، وانه الخليفة من بعده . ولكي
يصد أمام ملابسات المنافقين وشبهات المخالفين لمولوية الإمام علي عليه السلام وخلافته ،
أخذ بيد علي عليه السلام ورفعه عاليا حيث يراه جميع الحضار والمجتمعين في هذا المؤتمر
العالمي ثم دعا صلى الله عليه وآله لمن يتولى عليا وينصره ولعن من عاداه وخذله ، وبعد ذلك أمر
هامش
( 1 ) الغدير للعلامة المحقق السيد عبد العزيز الطباطبائي : 23 - 233 .