داهمتهم المنية وماتوا وهم يجهلون إمامهم الحق ولم يعرفوه ، فإنهم يموتون على
دين الجاهلية ويحشرون مع الكفار والمشركين الوثنيين . . .
وهنا يطرح سؤال : من هو الامام المنشود الذي يخلف النبي صلى الله عليه وآله ، والمنزه عن
جميع المعايب والنواقص والانحرافات ، والذي عدم معرفته مساو للميتة الجاهلية ؟
وفي الجواب على هذا السؤال نقول :
أولا : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
ستكون بعدي فتنة ، فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب . فإنه أول من
آمن بي ، وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصديق الأكبر ، وهو فاروق هذه
الأمة يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب الدين . . . ( 1 ) .
يستفاد من قول رسول الله صلى الله عليه وآله : إن ذاك الامام المنشود هو أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام الذي دلت على طهارته وتنزيهه من النقائص والضعف
والانحرافات ، أحاديث متواترة ومتظافرة وتصريحات تاريخية وردت في كتب أهل
السنة .
هامش
( 1 ) الاستيعاب 4 : 1744 ترجمة أبي ليلى الغفاري رقم 3157 ، أسد الغابة 5 : 287 ترجمة
أبي ليلى الغفاري ، الإصابة 7 : 293 باب الكنى ترجمة أبي ليلى الغفاري رقم 10484 ، كنز
العمال 11 : 612 ح 32964 أخرجه عن أبي نعيم ، لسان الميزان 2 : 414 ترجمة داهر بن
يحيى الرازي رقم 1704 وفيه : فمن أدركها فعليه بخصلتين : كتاب الله وعلي بن أبي طالب ،
إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون 2 : 94 ، المناقب للخوارزمي : 104 باب " 8 "
ح 108 ، مناقب سيدنا علي : 59 ، ميزان الاعتدال 2 : 3 ترجمة داهر بن يحيى الرازي رقم
2587 .
وروى السيوطي في اللئالي المصنوعة ص 324 من الجزء الأول عن ابن عباس أنه قال :
ستكون فتنة فان أدركها أحد منكم فعليه بخصلتين : كتاب الله وعلي بن أبي طالب فاني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول وهو آخذ بيد علي عليه السلام : هذا أول من آمن بي . . . وهو الصديق
الأكبر ، وهو بابي الذي أوتي منه ، وهو خليفتي من بعدي . ( المعرب ) .