وقد اختنق القوم بالبكاء ، ثم قال معاوية : رحم الله أبا الحسن كان والله كذلك .
فكيف حزنك عليه يا ضرار ؟
قال : حزن من ذبح ولدها في حجرها فلا ترقا عبرتها ولا يسكن حزنها ( 1 ) .
7 : معاوية يعترف : علي عليه السلام أفصح وأشجع
وأسخى الناس طرا
أخرج العلامة الحافظ ابن عساكر باسناده عن أبي إسحاق قال : قدم ابن
أجور التميمي إلى معاوية بن أبي سفيان وقال : يا أمير المؤمنين ، جئتك من عند ألام
الناس ، وأبخل الناس ، وأعيى الناس ، وأجبن الناس - يقصد بذلك علي عليه السلام - .
فقال له معاوية : ويلك وأنى أتاه اللؤم ؟ ولكنا نتحدث أن لو كان لعلي عليه السلام
بيت من تبن وآخر من تبر لأنفد التبر قبل بيت التبن .
وأنى له العي وإن كنا نتحدث انه ما جرت المواسي على رأس رجل من
قريش أفصح من علي عليه السلام .
ويلك وأنى أتاه الجبن وما برز له رجل قط إلا صرعه ؟
والله يا بن أجور لولا الحرب خدعة لضربت عنقك ، اخرج فلا تقيمن في
بلدي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 : 16 ، الاستيعاب 3 : 1107 ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام رقم
1855 ، الفتوحات الاسلامية 2 : 453 - 458 ، ربيع الأبرار 1 : 97 ، شرح نهج البلاغة 18 :
224 - 226 ، صفة الصفوة 1 : 315 ، الرياض النضرة 3 : 187 ، حلية الأولياء 1 : 84 - 85 ،
ذخائر العقبى : 100 ، الصواعق المحرقة : 131 - 132 ، الاتحاف بحب الاشراف : 25 ،
المستطرف للأبشيهي 1 : 137 ، نظر درر السمطين : 134 - 135 ، الأمالي للصدوق : 724
ح 990 ، كنز الفوائد 2 : 160 .
( 2 ) تاريخ مدينة دمشق 42 : 414 ترجمة الإمام علي عليه السلام ، شرح نهج البلاغة 1 : 24 - 25
و 6 : 279 .