وكان من قولها لأختها : يا أخية ، لا تحزني ، فوالله ما كشف فرجي أحد قط
غيره - أي غير زوجي - .
قال الراوي : فشب الغلام بعد ، فاعترف الرجل به وكان أشبه الناس به .
وقال : فرأيت الرجل بعد يتساقط عضوا عضوا على فراشه ( 1 ) .
6 - مراجعة عثمان إلى علي عليه السلام في مسالة الأب
أخرج الإمام أحمد وغيره من الحفاظ باسنادهم ، ان يحنس وصفية كانا من
سبي الخمس - اي أسيرين - فزنت صفية برجل من الخمس - أي أسير آخر -
فولدت غلاما فادعاه الزاني ويحنس فاختصما إلى عثمان ، فرفعهما إلى علي بن أبي
طالب عليه السلام .
فقال علي عليه السلام : أقضي فيهما بقضاء رسول الله صلى الله عليه وآله - الولد للفراش وللعاهر
الحجر - ، فأعطى يحنس الولد وجلدهما - أي صفية والزاني - خمسين خمسين
لأنهما كان عبدين فعليهما نصف ما على الحر من الحد ، وأما صفية لأنها كانت أمة
فلا رجم عليها .
وتشاهد في هذه القصة : ان عثمان بن عفان الذي تقلد أريكة الخلافة وارتقى
عرش الامارة عاجز عن فهم حكم الولد انه للفراش وللعاهر الحجر وجاهل عن
أحكام الحر والعبد والفرق بينهما ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الموطأ 2 : 825 كتاب الحدود باب " 1 " ح 11 ، تأويل مختلف الحديث : 107 ، سنن
البيهقي 7 : 442 ، جامع بيان العلم وفضله : 150 ، تفسير ابن كثير 4 : 169 ، تيسير
الوصول 2 : 11 الفصل الثاني ح 5 ، الدر المنثور 6 : 40 أخرجه عن ابن المنذر وابن أبي
حاتم ، عمدة القارئ 9 : 642 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 104 و 1 : 167 ح 822 " الحديثة " ، تفسير ابن كثير 1 : 489 ،
كنز العمال 6 : 198 ح 15340 .