وأما أنت - يا زبير - فوالله ما لان قلبك يوما ولا ليلة ، وما زلت جلفا
جافيا ! ! .
وأما أنت - يا عثمان - فوالله لروثة خير منك ( 1 ) ! ! !
وأما أنت - يا عبد الرحمن - فإنك رجل عاجز تحب قومك جميعا ! !
وأما أنت - يا سعد - فصاحب عصبية وفتنة ! !
وأما أنت - يا علي - فوالله لو وزن إيمانك بايمان أهل الأرض لرجحهم ! ! !
فقام الإمام علي عليه السلام موليا يخرج - وذلك اعتراضا واستنكارا على عمر - ،
لأنه قرن عليه عليه السلام وهو الجامع للايمان كله بأناس ليس فيهم من الفضيلة شئ
يذكر ، ولكن عمر رسم مخططا لاستخلاف من هو أخس وأردأ من الروثة رتبة كما
وصفه عمر حتى لا تصل الخلافة إلى صاحبها الأحق بها .
فقال عمر : والله إني لأعلم مكان رجل لو وليتموه أمركم لحملكم على المحجة
البيضاء .
قالوا : من هو ؟
قال : هذا المولي من بينكم .
قالوا : فما يمنعك من ذلك ؟
قال : ليس إلى ذلك من سبيل .
وفي خبر ثان رواه البلاذري في تاريخه : ان عمر لما خرج أهل الشورى من
عنده . قال : إن ولوها الأجلح سلك بهم الطريق .
قال عبد الله بن عمر : فما يمنعك منه ، يا أمير المؤمنين ؟
هامش
( 1 ) الروثة واحدة الروث ، وهو سرجين الفرس .