تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام علي ( ع ) في آراء الخلفاء — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
تحذير من الله ورسوله صلى الله عليه وآله بظهور خلفاء مختلقين قال تعالى : ( يوم ندعو كل أناس بامامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرعون كتابهم ولا يظلمون فتيلا ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) ( 1 ) . تشير هاتان الآيتان إلى ظهور أئمة عديدين ، منهم من يقود فئة يأتون يوم القيامة وصحائف أعمالهم بايمانهم ، ومنهم من يسوق طائفة من الناس يحشرون يوم الدين عمي وضالين كما كانوا في حياتهم الدنيوية منحرفين وعمين ، ولا ريب أن هذه الطائفة يحشرون وكتبهم بشمالهم . وفي قوله تعالى : ( فقاتلوا أئمة الكفر انهم لا ايمان لهم ) ( 2 ) حيث يأمر الله عز وجل بجهاد ومحاربة قادة الكفر الذين لا عهد لهم ولا ايمان . وفي قوله تعالى : ( قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) ( 3 ) . يحذرنا الله ويبين فيها بان الإمامة والخلافة منصب إلهي ومقام ربوبي جعله لنبيه إبراهيم الخليل عليه السلام وحظره على الظالمين المعتدين . وقال عز من قائل : ( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون ) ( 4 ) ترشدنا هذه الآية أيضا إلى ظهور أئمة وخلفاء جائرين يجرون العباد
هامش
( 1 ) الاسراء : 71 - 72 . ( 2 ) التوبة : 12 . ( 3 ) البقرة : 124 . ( 4 ) القصص : 41 .