تحذير من الله ورسوله صلى الله عليه وآله بظهور خلفاء مختلقين
قال تعالى : ( يوم ندعو كل أناس بامامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك
يقرعون كتابهم ولا يظلمون فتيلا ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل
سبيلا ) ( 1 ) .
تشير هاتان الآيتان إلى ظهور أئمة عديدين ، منهم من يقود فئة يأتون يوم
القيامة وصحائف أعمالهم بايمانهم ، ومنهم من يسوق طائفة من الناس يحشرون
يوم الدين عمي وضالين كما كانوا في حياتهم الدنيوية منحرفين وعمين ، ولا ريب
أن هذه الطائفة يحشرون وكتبهم بشمالهم .
وفي قوله تعالى : ( فقاتلوا أئمة الكفر انهم لا ايمان لهم ) ( 2 ) حيث يأمر الله عز وجل
بجهاد ومحاربة قادة الكفر الذين لا عهد لهم ولا ايمان .
وفي قوله تعالى : ( قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال
عهدي الظالمين ) ( 3 ) . يحذرنا الله ويبين فيها بان الإمامة والخلافة منصب إلهي ومقام
ربوبي جعله لنبيه إبراهيم الخليل عليه السلام وحظره على الظالمين المعتدين .
وقال عز من قائل : ( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا
ينصرون ) ( 4 ) ترشدنا هذه الآية أيضا إلى ظهور أئمة وخلفاء جائرين يجرون العباد
هامش
( 1 ) الاسراء : 71 - 72 .
( 2 ) التوبة : 12 .
( 3 ) البقرة : 124 .
( 4 ) القصص : 41 .