لماله ، عدلا في دينه ، فأمّا إذا كان مصلحا لماله غير عدل في دينه أو كان عدلا في دينه غير مصلح لماله فإنّه لا يدفع إليه ماله .
م 2 / 284
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إذا كان مصلحا لماله ومدبّرا له وجب فكّ الحجر عنه ، سواء كان عدلا في دينه مصلحا له أو لم يكن .
خ 3 / 283 - 284
2 - اختبار الرشد :
أ - وقت الاختبار : وقت الاختبار يجب أن يكون قبل البلوغ حتّى إذا بلغ إمّا أن يسلّم إليه ماله أو يحجر عليه . وقيل : إنّه يكون الاختبار بعد البلوغ والأوّل أحوط .
م 2 / 284
ب - كيفية الاختبار : جملته أن الأيتام على ضربين : ذكور وإناث والذكور على ضربين :
ضرب يبذلون « 1 » في الأسواق ويخالطون الناس بالبيع والشراء ، وضرب يصانون عن الأسواق .
فالذين يخالطون الناس ويبذلون في الأسواق فإنّه يقرب اختبارهم بأن يأمره الوليّ أن يذهب إلى السوق ويساوم في السلع ويقاول فيها ولا يعقد العقد ، فإن رآه يحسن ذلك ولا يغبن فيه علم أنّه رشيد وإلّا لم يفكّ عن الحجر .
وقيل أيضا : إنّه يشتري له سلعة بغير أمره ويواطئ البائع على بيعها من اليتيم وينفذه الوليّ إليه ليشتريها منه .
وقيل أيضا : إنّه يدفع إليه شيئا من المال ليشتري به سلعة ، ويصحّ شراؤه للضرورة في حال صغره لنختبره .
وإن كان اليتيم ممّن يصان عن الأسواق مثل أولاد الرؤساء والأمراء فإنّ اختبارهم أصعب فيدفع إليهم الوليّ نفقة شهر يختبرهم بها فينظر ، فإن دفعوا إلى أكرتهم وغلمائهم « 2 » وعمّالهم ومعامليهم حقوقهم من غير تبذير وأقسطوا في النفقة على أنفسهم في مطاعمهم ومشاربهم ومكاسبهم سلّم إليهم المال ، وإن وجدهم بخلاف ذلك لم يسلّم إليهم .
وأمّا الإناث فإنّه يصعب اختبارهن ؛ لأنّهنّ لا يطّلع عليهنّ أحد ولا يظهرن لأحد ، فيدفع إليهنّ شيئا من المال ، ويجعل نساء ثقات يشرفن عليهنّ فإن غزلن واستغزلن ونسجن واستنسجن ولم يبذّرن سلّم المال إليهنّ ، وإن كنّ بخلاف ذلك لم يسلّم إليهنّ . وإذا بلغت المرأة وهي رشيدة دفع إليها مالها وجاز لها أن تتصرّف فيه ، سواء كان لها زوج أو لم يكن ، فإن كان لها زوج جاز لها أن تتصرّف في مالها بغير إذن زوجها ، ويستحبّ لها ألّا تتصرّف إلّا بإذنه وليس بواجب .
م 2 / 284 - 285
3 - ما يشترط الرشد في صحّته :
أ - اشتراط الرشد في فسخ عقد الإجارة :
إجارة / خامسا 1 د
( م 3 / 240 )
هامش
( 1 ) - في بعض النسخ [ يتبذلون ] .
( 2 ) - في بعض النسخ : أكبرهم وعلمائهم .