وفي الخلاف : إذا شهد شاهدان على نسب لميّت يستحقّ به ميراثا وقالا : لا نعرف له وارثا غيره ، قبلت شهادتهما . وبه قال الشافعي .
وقال ابن أبي ليلى : لا يحكم بها حتى يقولا :
لا وارث له غيره .
خ 3 / 383
د / 1 - تعارض البيّنتين في كون الوارث واحد لا يشاركه غيره أو أكثر :
إذا مات فشهد اثنان أنّ أخاه وارثه وحده ، وشهد آخران أنّ له أخوين ، كان الزائد أولى .
م 8 / 108
ه - ادّعاء رجل أنّه وراث الميّت ولم يعيّن :
إذا مات رجل وجاء رجل وادّعى أنّه وارثه ، لم تسمع دعواه حتّى يبيّن أيّ وارث هو ؟ فإن قال :
أنا أبوه أو أخوه سمع منه ، ولا يحكم له حتّى يقيم البيّنة ولا يسمع له إلّا شاهدان ذكران .
فإن كانا من أهل الخبرة المتقادمة بالميّت ، والمعرفة الباطنة وشهدا أنّه وارثه ، لم تسمع تلك الشهادة إلّا أن يعيّنا ، ويقولا : نشهد أنّ هذا ابنه أو أخوه ولا نعلم له وارثا غيره ، فيحكم بتلك الشهادة ولا يلزمهما أن يقولا ليس له وارث غيره ، فإن شهدا كذلك سلّم إليه الميراث .
م 3 / 47
و - ادعاء رجل أنّه ابن الميّت وانكار أخ الميّت ذلك :
إذا مات وخلّف أخا ، فادّعى رجل أنّه ابن الميّت ، وأنكر ذلك الأخ ، فالقول قوله مع يمينه ، فإن حلف اسقط دعواه وان نكل ردت اليمين على المدّعي وحلف أنّه ابن الميّت ، وإذا حلف ثبت نسبه .
وهل يرث أم لا ؟ قيل : إن قلنا أنّ يمين المدّعي مع نكول المدّعى عليه بمنزلة إقرار المدّعى عليه ، لم يورّث ؛ لأنّه يحجب المقرّ ويحوز المال دونه . وان قلنا : إنّه بمنزلة الشهادة ثبت الإرث .
وهذا هو الصحيح عندي .
م 3 / 42
ز - اختلاف أخ الزوجة وزوجها في تقدّم موتها أو موت ابنها إذا ماتا معا :
إذا كانت امرأة لها ابن وأخ وزوج فماتت وابنها ، واختلف الأخ والزوج ، فقال الزوج : ماتت الزوجة أوّلا فورثتها أنا وابني ثمّ مات ابني فصار الكلّ لي ، وقال الأخ :
بل مات الابن أوّلا فورثته أنت وأختي ، ثمّ ماتت الأخت بعد هذا فتركتها بيننا نصفين ، فإن كان مع أحدهما بيّنة قضينا له بما يدّعيه ، وإن لم يكن مع أحدهما بيّنة فإنّه لا يورث أحدهما من صاحبه ، فالوجه أن يقسم تركة الميّت كأنّه لا ولد لها ، فيكون تركتها بينه وبين أخيها نصفين ، ويكون تركة الابن كأنّه مات ولا امّ له ، فيكون تركته لأبيه دون غيره .
م 8 / 277
ح - اختلاف الابن والزوجة في الأمة الموروثة :
إذا خلّف زوجة وابنا وهناك أمة واختلف الولد والزوجة ، فقال الولد : الأمة ميراث بيننا وأقام به بيّنة ، وقالت الزوجة : الأمة لي أصدقنيها أبوك ، وأقامت البيّنة بذلك ، قضينا لها بذلك وطرحنا بيّنة الابن .
م 8 / 277 - 278