حسنة الكاهلي ، قال : سألته عن التيمّم ، فضرب بيديه . . . « 1 » .
وفي صحيح الكندي عن الإمام الرضا عليه السلام قال : « التيمّم ضربة للوجه ، وضربة للكفّين » « 2 » ، ونحوه غيره . فهي تدلّ على أنّ الضرب أو الوضع داخل في التيمّم ، وهو أوّل التيمّم ؛ إذاً لابدّ أن تكون نيّة التيمّم مقارنة للضربة « 3 » .
واستدلّ للقول الآخر بظاهر قوله تعالى :
« فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا »
« 4 » ؛ فإنّ تفريع مسح الوجه على قوله تعالى :
« فَتَيَمَّمُوا »
ظاهر في كون أوّل أفعال التيمّم هو المسح ، ولو كان الضرب لكان ينبغي الابتداء به « 5 » .
وبخبر زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال :
« . . . فليتيمّم ، يضرب بيده على اللبد « 6 » أو البرذعة « 7 » ويتيمّم ويصلّي » « 8 » ، فإنّ قوله عليه السلام : « ويتيمّم ويصلّي » بعد قوله :
« يضرب يده » كاشف عن كون التيمّم غير الضرب « 9 » .
ويردّ الأوّل : أنّ تركه في الآية الكريمة يدلّ على عدم وجوبه ، فإذا دلّت النصوص على وجوبه وجزئيته وجب التصرّف في ظاهر الآية « 10 » .
والثاني : أنّ غايته استعمال التيمّم في سائر الأجزاء ، والاستعمال أعمّ من الحقيقة « 11 » . مضافاً إلى أنّ الخبر ضعيف السند بأحمد بن هلال الذي نسب إليه النصب تارة والغلوّ أخرى « 12 » .
وأمّا الجهة الثالثة - أي كيفية النيّة - فهي أن يقصد الفعل بداعي امتثال أمره تعالى
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 358 ، ب 11 من التيمّم ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 3 : 361 ، ب 12 من التيمّم ، ح 3 .
( 3 ) انظر : مستند الشيعة 3 : 420 - 421 . مستمسك العروة 4 : 414 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 150 .
( 4 ) النساء : 43 . المائدة : 6 .
( 5 ) مصباح الهدى 7 : 303 . وانظر : مستند الشيعة 3 : 422 .
( 6 ) اللِّبْدُ من البسط : معروف ، وكذلك لِبْد السرج . لسانالعرب 12 : 222 .
( 7 ) البَرْذَعَة : الحِلس الذي يُلقى تحت الرحل ، وخصّبعضهم به الحمار . انظر : العين 2 : 344 .
( 8 ) الوسائل 3 : 354 ، ب 9 من التيمّم ، ح 5 .
( 9 ) مصباح الهدى 7 : 303 . وانظر : مستند الشيعة 3 : 422 . مستمسك العروة 4 : 415 .
( 10 ) مستمسك العروة 4 : 415 . وانظر : 3 : 422 .
( 11 ) مستند الشيعة 3 : 422 . مستمسك العروة 4 : 415 .
( 12 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 149 .