الاستنابة على العاجز الذي منه من قطعت إحدى يديه « 1 » .
وضعّف بأنّ الأخبار الواردة في تيمّم المجدور والكسير لا إطلاق لها بحيث يشمل مقطوع اليدين أو إحداهما « 2 » ؛ ولذا لم يحتمله في العروة الوثقى في مقطوع اليدين « 3 » .
الوجه الرابع : الاقتصار على ضرب الصحيحة ومسح الوجه بها وسقوط مسح اليدين معاً ، كما صرّح به في الروض معلّلًا السقوط بتعذّره « 4 » ، وهو ظاهر المحقّق البحراني « 5 » .
ولم يظهر له وجه ؛ لذا قال المحقّق النجفي : « لكنّه غريب » « 6 » ؛ لسقوط مسح ظهر اليد الصحيحة رأساً مع إمكان مسحه بالأرض « 7 » .
هذا ، وقد أوجب جماعة العمل بالاحتياط في المقام حيث لم تظهر من الأدلّة كيفية خاصّة ، فمقتضى العلم الإجمالي وجوب الاحتياط ، وذلك بالجمع بين الكيفيات المحتملة من مسح الكفّ بالأرض والضرب بالذراع بدلًا عن الكفّ المقطوعة والاستنابة « 8 » .
وقال السيّد اليزدي بعد اكتفائه بالوجه الثاني : « والأحوط الاستنابة لليد المقطوعة ، فيضرب بيده الموجودة مع يدٍ واحدة للنائب ويمسح بهما جبهته ويمسح النائب ظهر يده الموجودة ، والأحوط مسح ظهرها على الأرض أيضاً » « 9 » .
وعلّق بعض الفقهاء على الاحتياط المذكور بقوله : « لا يترك » « 10 » ، وحيث لم يرد في كيفية تيمّم الأقطع دليل خاصّ فلابدّ من العمل بهذه الاحتمالات والأخذ بالاحتياط « 11 » .
وقال السيّد الخوئي في مقام الاستدلال
هامش
( 1 ) مصباح الهدى 7 : 322 .
( 2 ) مصباح الهدى 7 : 322 .
( 3 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 210 ، م 8 .
( 4 ) الروض 1 : 337 .
( 5 ) الحدائق 4 : 336 .
( 6 ) جواهر الكلام 5 : 220 .
( 7 ) مصباح الهدى 7 : 322 .
( 8 ) انظر : جواهر الكلام 5 : 220 . مستمسك العروة 4 : 424 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 176 . مهذّب الأحكام 4 : 423 . المنهاج ( الفياض ) 1 : 160 ، م 366 .
( 9 ) العروة الوثقى 2 : 210 ، م 8 .
( 10 ) العروة الوثقى 2 : 210 ، م 8 ، تعليقة الحكيم ، الرقم 3 .
( 11 ) مهذّب الأحكام 4 : 423 .