كافّة « 1 » والعلّامة إلى إجماع كلّ من يحفظ عنه العلم « 2 » .
ونفى عنه الفقيه الهمداني الإشكال والخلاف نصّاً وفتوى « 3 » ، وادّعى عليه المحقّق النجفي الإجماع محصّلًا ومنقولًا « 4 » .
واستدلّ له بعمومات الكتاب والسنّة « 5 » التي شكّلت قاعدة نفي العسر والحرج والضرر ، فإنّه في المقام يترتّب الضرر أو الحرج على الوضوء أو الغسل مع الواسطة ؛ لأنّ الضرر أو الحرج هنا يترتّب على العطش ، والعطش مسبّب عن استعمال الماء في الوضوء أو الغسل ، ولا فرق في شمول تلك القواعد بين الضرر والحرج المباشر والحاصل مع الواسطة « 6 » .
هذا ، مضافاً إلى الروايات الواردة فيه بالخصوص ، كصحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل أصابته جنابة في السفر وليس معه إلّاماء قليل ويخاف إن هو اغتسل أن يعطش ، قال : « إن خاف عطشاً فلا يهريق منه قطرة ، وليتيمّم بالصعيد ؛ فإنّ الصعيد أحبّ إليّ » « 7 » .
وما رواه محمّد الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الجنب يكون معه الماء القليل فإن هو اغتسل به خاف العطش ، أيغتسل به أو يتيمّم ؟ فقال : « بل يتيمّم ، وكذلك إذا أراد الوضوء » « 8 » .
وما رواه سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلّته ؟ قال : « يتيمّم بالصعيد ويستبقي الماء ؛ فإنّ اللَّه عزّوجلّ جعلهما طهوراً : الماء والصعيد » « 9 » .
وخبر ابن أبي يعفور ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب ومعه من
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 367 ، قال : « ولو خشي العطش تيمّم إن لميكن في الماء سعة عن قدر الضرورة ، وهو مذهب أهل العلم كافّة » .
( 2 ) التذكرة 2 : 154 . المنتهى 3 : 22 ، قال : « وقد أجمع كلّ من يحفظ عنه العلم على أنّ المسافر إذا كان معه ماء فخشي العطش حفظ الماء للشرب وتيمّم » .
( 3 ) مصباح الفقيه 6 : 145 .
( 4 ) جواهر الكلام 5 : 114 .
( 5 ) جواهر الكلام 5 : 114 . مصباح الفقيه 6 : 145 .
( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 443 .
( 7 ) الوسائل 3 : 388 ، ب 25 من التيمّم ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 3 : 388 ، ب 25 من التيمّم ، ح 2 .
( 9 ) الوسائل 3 : 388 ، ب 25 من التيمّم ، ح 3 .