تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

ومنها - الاستدلال بآية السؤال :

وهي قوله سبحانه وتعالى :
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
« 1 » . وتقريب الاستدلال بها : أنّ الفقيه يصدق عليه أهل الذكر ؛ إذ معنى الذكر : العلم والاطّلاع ، والفقيه يكون من أهل العلم والاطّلاع بالأحكام الشرعية ، والأمر بالسؤال يدلّ بإطلاقه على وجوب قبول الجواب ولو لم يفد العلم للسائل بصدق الجواب ، وإلّا فيلزم أن يكون الأمر بالسؤال عند عدم إفادة العلم لغواً . ووجوب قبول الجواب مع عدم العلم - كما في المقام - يكشف عن حجّية الجواب عند الشارع ، ومن الواضح أنّ قبول الجواب كما يجب مع سبق السؤال يجب بدونه أيضاً ؛ إذ لا دخل له في الحكم قطعاً « 2 » . واشكل على الاستدلال بالآية الكريمة بما يلي : 1 - إنّ تعليق السؤال على عدم العلم في ذيلها دالّ على أنّ وجوب السؤال إنّما هو من أجل حصول العلم للسائل من جواب
هامش
( 1 ) النحل : 43 . وانظر : الأنبياء : 7 . ( 2 ) انظر : دروس في علم الأصول 2 : 166 .