محسن شرارة
( 1318 ه - 1365 ه )
في بدء الإيجاد كنت . . . ! على لوح الوجود ، بين آفاق النور ، عندما أطل
شعاع سناك نورا متألقا ، تومض بالشعاع ، وتلظى بالإبداع .
وكنت ! في غاية السر ضميرا يتلألأ بالآلاء !
موغلا في السمو والزهو ، تتراءى بالينبوع في ضوء الشموع .
وكنت . إذ أغرق التكوين ، عجين الطين ، بماء التسنيم ، بلفظ مبدع قديم ،
على محيا الأديم .
طيب السرى ، في جباه الورى ، في أصلاب طاهرات ، وأرحام مطهرات ،
من الدنس نقيات ، عن الخبث ساميات .
وكنت إذ انفتق عنك النور ، وانبثقت في الظهور ، وجلاك باري النسم ، في
فناء الحرم عند هيكل الصنم ، ديمة الديم .
وكنت إذ نشأت كالفرقد ، تغذي وتمهد ، على أبهاء السؤدد ، في كنف أحمد ،
عبقريا يتوقد !
في الفراش الطهور ، كالنجم في الظهور ، فدية النور للنور . !
وكنت في مغازي النذير ، أنت الأمير ، محور النفير .
أسمى بطل ، رأى المهل ، عند الجدل ، يغني العلل ، لدى الأجل .
وكنت على النهر نضو الغير ، تري العبر ، أشقى بشر .
وكنت على الصحراء بين الأنواء ، خلف الأرزاء ، تنفث الدماء ، تصبغ
الفضاء ، تبث في الحفر شكوى القدر والبشر .
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 497
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٩٧