طالب ، صدقه بالغيب المكتوم ، وآثره على كل حميم ، ووقاه بنفسه كل هول ،
وحارب حربه ، وسالم سلمه ، فلم يبرح مبتذلا لنفسه في ساعات الليل والنهار ،
والخوف والجزع ، حتى برز سابقا لا نظير له فيمن اتبعه ، ولا مقارب له في فعله ،
وقد رأيتك تساميه وأنت أنت وهو هو ، أصدق الناس نية ، وأفضل الناس ذرية ،
وخير الناس زوجة وأفضل الناس ابن عم ، وأخوه الشاري بنفسه يوم هجرته ،
وعمه سيد الشهداء يوم أحد ، وأبوه الذاب عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعن حوزته . .
فكيف يا لك الويل تعد نفسك بعلي وهو وارث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووصيه ، وأبو
ولده ، أول الناس له اتباعا وأقربهم به عهدا ، يخبره بسره ويطلعه على أمره .
الشعبي
قال الشعبي : كان علي بن أبي طالب في هذه الأمة مثل المسيح بن مريم في
بني إسرائيل ، أحبه قوم فكفروا في حبه ، وأبغضه قوم فكفروا في بغضه .
وقال أيضا : كان أسخى الناس ، وكان على الخلق الذي يحبه الله : السخاء
والجود ، ما قال : لا لسائل قط .
عمر بن عبد العزيز
قال عمر بن عبد العزيز : ما علمنا أن أحدا من هذه الأمة بعد رسول