المقدمة
من الاجحاف وعدم الإنصاف أن نستدل على فضل الإمام علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) بأقوال الصحابة والتابعين وغيرهم ، وهم الذين لولا جهاده وجهوده ،
وآثاره العظيمة لكانوا في طي النسيان ، وعالم الإهمال ، وما قيمة ما ذبحته
يراعاتهم ، أو تفتح فرائحهم في فضله ، بعد قوله سبحانه وتعالى في مجمم كتابه
المجيد ، مخاطبا إياه ب * ( يا أيها الذين آمنوا ) * .
عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ما أنزل الله آية في القرآن * ( يا
أيها الذين آمنوا ) * إلا وعلي شريفها وأميرها " وقول الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له - يا
علي وما عرفك إلا الله وأنا - ناهيك في ذلك شرفا وفخرا ومجدا .
نعم إيراد تلكم الكلمات من هؤلاء الأعلام تعطينا صورة مشرقة وصادقة
عن إكبار المؤالف والمخالف لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهيام الجميع بحبه ،
واعترافهم بفضله حتى من الحاسدين له .
وقد استعرضنا بعض كلمات الصحابة والتابعين والعلماء العظماء وانتخبنا
النزر اليسير منها لكثرتها فهي في الحقيقة فوق الحصر ، فلا يوجد كتاب في
التاريخ الإسلامي ، أو التراجم والسير إلا واسم علي ابن أبي طالب في الصدارة ،
وكل فضيلة لأحدهم إلا وهو عيال عليه .
وقد آثرنا الاختصار وعدم تراجم الذين ذكرنا كلماتهم لأنهم أعلام ، ومن
ارفته متباعدة وحسنويات مختلفة . هذا ما لزم بيانه والله المسدد للصواب .
حسين الشاكري