وعلى ظاهر الرسالة خطي * ( قبسات من وحي عيد الغدير )
يا لزهو الشعور حين يناغي * وجده خاطر من الإيحاء
قد سقته كأس المفاتن سحرا * فتغنى والكون في إصغاء
ولسان الأوتار بالعزف يحكي * عن لسان الطبيعة الخرساء
أنطقتها فضائل لعلي * والميامين من بني الزهراء
وسقاها الغدير أعذب ماء * فارتوت من صفائه الآلاء
رشفة منك يا غدير تروي * بسنى هديها قلوب الظماء
ما كأن النبي أوصى بخم * وكأن الغدير لم يك شيا
يا سجل الأحلام في شرعة الحق * طوته كف من الحقد طيا
أين تلك الأصداء جلجل فيها * لهب الشوق يوم كان فتيا
ما أحست بفقد أحمد حيث اختار * من بعده أخا ووصيا
حرستها أوهامها يوم جاءت * لتهني فما رأته عليا
يا نجي العلى تمنوا معاليك * فخابوا وكنت أنت العليا
ورنوا للخلود دون مراميك * فماتوا وأنت ما زلت حيا
لك يا سيدي قلوب سقاها * من نمير الاسلام نبعك ريا
فارتضتك الإمام والخلف الحق * وأرضت إلهها والنبيا
وقوله في ذكراه ( عليه السلام ) :
أنت ألهمتني فأدركت ذاتي * وتحيرت فاحتويت شتاتي
وجرى في دمي هواك فضجت * لك مشبوبة الرؤى كلماتي
أنت ألهمتني لذيذ المناجاة * وكانت على يديك نجاتي
سلبتني ذكراك روحي فهبني * قبسا من سناك يحيي رفاتي
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 385
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٨٥