فتيهي جلالا وفخرا بما * شرفت به من فتى أوحد
إمام الحياة ومروي الظماء * على الحوض من كأسه في غد
ومن بعد ليلة خير الأنام * مدى الدهر مثلك لم يشهد
فيا ليلة العز والانتصار * ويا ليلة المجد والسؤدد
إليك وليس سواك الولاء * عليه تربيت من مولدي
إليك ولائي مري تسمعي * فهذا لساني وهذي يدي
أبا حسن أي شئ أفوه * به من مزاياك يا سيدي
أتربية لم ينلها سواك * على يد خير الورى أحمد
تغذيت أخلاقه برعما * وتابعته في الخطى الأنجد
لقد كنت نفس النبي الأمين * وأعلى نصير وأقوى يد
لذلك كنت جديرا بما * حباك من الفضل والسؤدد
فآخاك ، لم يك يرضى سواك * لهذي المكانة من أمجد
ونص عليك بيوم الغدير * وأعظم به ذاك من مشهد
وطوق أعناق كل الحضور * بأمر لغيرك لم يعقد
وأوجب أن يبلغ الحاضرون * لمن ذلك اليوم لم يشهد
فبايعك الجمع لكن هناك * فئات بألسنهم واليد
أبا السادة الغر نفس الرسول * ويا بطل الحرب والمسجد
ويا معليا بيرقا لم تطق * سواك لإعلائه من يد
إليك أبا حسن نفثة * من الصدر كالجمر لم تبرد
أضعنا الطريق وملنا إلى * دروب مكدرة المورد
ونهجك صار وراء الظهور * وهل بعد نهجك من منجد
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 329
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٢٩