إلى نشاطه السياسي المبكر من خلال فعاليات وحركات عديدة برز فيها كأحد
الوجوه الناشطة حتى اعتقاله الأخير عام 1402 ه .
التحق بكلية الفقه في سنتها الثانية ، ثم مارس مهنة التعليم - لظرفه المادي -
إثر تخرجه من دورة رجال الدين التعليمية أوائل العهد الجمهوري مع ثلة من
أقرانه ، ولم يمنعه ذلك من مواصلة الدرس والتدريس الحوزويين والخطابة
والكتابة ، وقد أثر عنه عفته وإباء نفسه وإلزامها بمثل عليا وجرأة في الحق
ومواجهة للانحراف .
له من نتاجه مقالات كثيرة منشورة في المجلات النجفية آنذاك إضافة إلى
آثار مخطوطة - ضاع أغلبها - في التفسير والتربية والتاريخ والأدب والعمل
الحركي ، وتقريرات فقهية ، وديوان شعر ، وغيرها .
اعتقل للمرة الأخيرة إثر إعدام الشهيد الصدر ( قدس سره ) بتهمة المشاركة في
الإعداد لانتفاضة رجب 1399 ه ومعارضة النظام الجائر ، ولاقى صنوف
التعذيب حتى بلغ بخبر استشهاده عام 1404 ه / 1983 م .
وله من قصيدة :
من عالم الغيب من أخفى سرائره * تنزل الوحي في اعطاف شاعره
وشاقه همسه البكر الذي هجست * به المخايل في أعماق خاطره
فراح يرسم آفاقا ملونة * من الشعور قصيات لناظره
وينزل النغمة السكرى ويودعها * في أحرف ثملت من غيث ما طهره
تسقى الولاء نميرا سلسلا غدقا * وتنهل الحب ممزوجا بباكره
من خمرة الوجد إذ صفت مدامتها * وإذ صفت في يد الساقي وسامره
معذبين بهجر لاذع فعسى * يكوي به الجمر لذعا قلب هاجره
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 321
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٢١