وحضنت فكرتها بوعي يلتقي * في روحه الإيمان والإيحاء
ومضيت تقتاد الصفوف ، ليقظة * الوحي في أعماقها وضاء
وتلاقت الأصداء وامتد السرى * وتلفتت للموكب الصحراء
فإذا النبي وأنت رائد فجره * ترتاع من لفتاته الظلماء
وعقيدة القرآن تمرع بالإخا * دنيا تظلل أفقها البغضاء
ذكراك . . ذكرى العبقرية حرة * تعطي الحياة لينعم الأحياء
وتفيض لا ليقال فاضت نبعة * لكن ، لتخصب قفرة جرداء
. . ذكرى العدالة حين تصرع قوة * يشقى بسوط عذابها الضعفاء
ما المجد ، ما الجاه المزيف ما الغني * فالخلق عندك في الحقوق سواء
أوضحت منهجها وصنت حياتها * من أن يدنس طهرها الأجراء
أو يشفع المتملقون لغاصب * يجني لتمحي مجده الآباء
رافقت أهل البؤس في بأسائهم * فمضيت تشمخ باسمك البأساء
لم ترض أن رفعتك كف محمد * علما تسير بهديه العلياء
حتى انطلقت فلم يطب لك مورد * هيهات تروى والقلوب ظماء
أو يغتمض جفن وتسكن أنة * ما دام يلتحف الدجى الفقراء
فرضيت أن تحيا ويخشن ملبس * وأبيت ردحا أن يطيب غذاء
ما دام في أرض اليمامة جائع * أو معدم حفت به الأرزاء
أطلقته مثلا ليبقى منهجا * للعدل ، يتبع هديه الأمناء
* * *
وله أخرى بعنوان : يا إمام الأحرار ، قوله :
منك من وحي فجرك المسحور ينتشي الشعر بالندى والعطور
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 312
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣١٢