الخندق
وعن الخندق كتب يقول :
جمع المشركين رحب فنائه * حاقد ظل سادرا في عدائه
خالفته اليهود من كل فج * يبعثون الدفين من بغضائه
إلى أن يقول :
قادهم فارس يقود المنايا * ويثير الوطيس بعد انطفائه
راح يدعو إلى البراز فخورا * كاختيال الطاووس في لألائه
بارزوني يقول هل من شهيد * قربته المنون من حورائه
واستعاد النبي من لابن ود * وجنان النعيم بعض جزائه
لم يجب طوع صوته غير صهر * يبذل الروح باسما لافتدائه
فيقول النبي لا ! ذاك عمرو * هو نار الجحيم عند التظائه
قال : إني له وإن كان عمروا * وغلى كالهجير عند اصطلائه
وانتضى ذا الفقار سيف خلود * لم تزل زرقة السماء بمائه
يا إلهي هذا أخي وابن عمي * فليكن نصره جزاء وفائه
" لا تذرني فردا فغب ( عبيد ) * ( حمزة ) الليث غاب قبل مسائه "
ومشى حيدر يروم هصورا * يلتوي الأخشبان قبل التوائه
أيها النسر دونه كل نسر * ليس غير النجوم في أجوائه
جلجلت فيك روح عبد مناف * ( وقصي ) و ( غالب ) من ورائه
فإذا بطشه رماد وذل * وعيون تبكي على أشلائه
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 205
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٠٥