ولرب مغبون تكلف بسمة * تطغى عليها إحنة وهناة
فدع الصدور يغص في أكظامها * منهم فضاء أو تضيق فلاة
فالكون يطربه ولاؤك كلما * غنت بركب الماجدين حداة
ولأنت محورها وتلك مواهب * هبطت عليك وللسماء هبات
ذات من الطهر انبرت فتقدست * ألا تماثلها بطهر ذات
كف العناية توجتك بتاجها * رضيت نفوس أم أبت شهوات
لبيك يا بطل المواقف ولتطح * من دون كعبك هذه النكرات
وفداك رواغون لم تفقدهم * الهيجاء إن عاشوا لها أو ماتوا
فغداة عمر حين زمجر في الوغى * كالليث تحجم عن لقاه كماة
وسطا فإما أن تثلم شفرة * للدين دهرا أو تقوم قناة
وأدال للاسلام من سطواته * وغدت تدور بأهلها السطوات
وغداة خيبر والحصون منيعة * والبأس جاث والقروم حماة
والموت في يد مرحب قد سله * عضبا رهيفا لم تخنه شباة
وتحامت الأسد الغضاب فرنده * ألا تطيح رؤوسها الشفرات
ولراية الاسلام لما أعطيت * لسوى فتاها محنة وشكاة
فهنالك الفشل المريع أصابها * وهناك راحت تسكب العبرات
حتى إذا اهتزت بكف مديرها * رقصت بيمناه لها العذبات
فتنازلا وسط الهياج ولم تكن * مرت هناك عليهما لحظات
وإذا بفارس خيبر أوداجه * لحسام فارس هاشم نهلات
هذي وفودك أقبلت ترتاد من * حوض الولاء قلوبها الشغفات
قم حي وفدك إن دارك كعبة * عظمي وليس لحجها ميقات
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 172
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٧٢