تكاد لا تدرك الأبصار دقته * مما تماوج في شرطانه اللهب
كأنها لجة الأنوار موجته * خلالها صور الرائين تضطرب
سبائك صبها الابداع فارتسمت * روائع الفن منها الحسن منسكب
يدنو الخيال لها يوما لينعتها * وصفا فيرجع منكوسا وينقلب
أدلت بها يد فنان منمقة * تعنو لروعتها الأجيال والحقب
ملء الجوانح ملء العين رهبتها * ومربض الليث غاب ملؤه رهب
يا قالع الباب والهيجاء شاهدة * من بعد ما طفحت كأس بمن هربوا
بابان لم ندر في التبريح أيهما * أشهى إليك حديثا حين يقتضب
باب من التبر أم باب يقومه * مسماره وجذوع النخل والخشب
هذا يشع عليه التبر ملتهبا * وذاك راح بنار الحقد يلتهب
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 167
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٦٧