وجه لوجه الله كم عفره * في مسجد كان أبا ترابه
فاغبر وجه الدين لاصفراره * وخضب الإيمان لاختضابه
والصوم يدعو كل عام صارخا * قد نضحوا دمي على ثيابه
إطاعة قتلهم من لم يكن * تقبل طاعات الورى إلا به
قتلتم الصلاة في محرابها * يا قاتليه وهو في محرابه
يا أيها المحجوب عن شيعته * وكاشف الغمى على احتجابه
فانهض لها فليس إلاك لها * قد سئم الصابر جرع صابه
فانع إلى أحمد ثقل أحمد * وقل له يا خير من يدعى به
هذا أمير المؤمنين بعد ما * ألجأهم للدين في ضرابه
وقاد من عتاتهم مصاعبا * ما أسمحت لولا شبا قرضا به
قد ألف الهيجاء حتى ليلها * أغرابه يأنس في عقابه
يمشي إليها وهو في ذهابه * أشد شوقا منه في إيابه
كالشبل في وثبته والسيف في * هبته والصل في انسيابه
أرداه من لو لحظته عينه * في مأزق لفر من إرهابه
صلى عليه الله من مضطهد * قد أغضبوا الرحمن في اغتصابه ( 1 )
وله في رثاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ذاكرا مسألة الخلافة قوله :
أيوم النبي ومن ها هنا * أتينا بهذا البلا الغامر
غداة قضى فغدا العالمون * وكل له دهشة الحائر
وهب وما نام حقد القلوب * ولكن رأى فرصة الثائر
فأضرمها فتنة لم تدع * رشادا لباد ولا حاضر
هامش
( 1 ) ديوان السيد حيدر الحلي : ص 55 .