الضمان بمجرّد ذلك أو يجب على المؤمّن التدارك والدفع ؟
لا يبعد أنّ المرتكز عند العرف والعقل هو الأوّل ، خصوصاً بالنسبة لما على المؤمِّن بالنسبة للمستأمن بعد وقوع الحادث ، فإنّه يكون ضامناً للتدارك وقيمة المال التالف أو الحقّ المتّفق عليه بحسب عقد التأمين إذا كان المستأمن قد أدّى شروط التأمين وأقساطه .
بل يمكن أن يقال بأنّ دفع الأقساط أو التدارك للخسارة لو كان على نحو شرط الفعل أيضا استحقّ من له الشرط قيمته على الآخر إذا تخلّف عن الوفاء ؛ لأنّه نظير الإجارة على الأعمال والتي يقال فيها باستحقاق المستأجر قيمة العمل على الأجير إذا تخلّف ولم يؤدّ العمل - وإن كان المشهور انفساخ الإجارة بذلك - فكأنّ المستأمن يملك على المؤمّن عمل التدارك بعقد التأمين ، والمؤمّن يملك على المستأمن دفع الأقساط وتمليكه له .
وهو له مالية عقلائياً وعرفاً ، فمع تفويته عليه يملك قيمته في ذمّته ، على إشكال في تعميم ضمان قيمة العمل إلى مثل هذه الأعمال التي هي تصرّفات قانونية وليست أعمالًا ومنافع خارجية .
رابعاً - أركان عقد التأمين :
لعقد التأمين أركان عديدة ، وهي :
1 - الإيجاب والقبول .
2 - محلّ التأمين ( المؤمَّن عليه ) .
3 - مبلغ قسط التأمين .
4 - زمان التأمين ومدّته .
أمّا الركن الأوّل - وهو الإيجاب والقبول - فهو ركن في كافّة العقود ، حيث تتقوّم العقود بالإيجاب والقبول المبرزين لالتزام كلّ من المتعاقدين بما يتعهّده للآخر .
ومن هنا يكون لكلّ عقد طرفان ومتعاقدان يشترط فيهما شرائط عامّة ، من الأهلية والاختيار والقصد وغير ذلك من الأمور المذكورة في محلّها ، فلابدّ من الحفاظ على تلك الشروط العامة للمتعاقدين في عقد التأمين أيضا ؛ لأنّ عقد التأمين أيضا يتقوّم الإيجاب والقبول