وردت فيه أخبار كثيرة ذكر الحرّ العاملي جملة منها في أبواب عديدة من المزار وما يناسبه في وسائله ، خاصّة الأبواب التي ضمّنها عنوان استحباب التبرّك بمشاهد الأئمّة التي في نجف الكوفة الأشرف وكربلاء ومشهد المقدّستين وغيرها .
ففي خبر إسحاق بن داود ، قال : أتى رجل أبا عبد اللّه عليهالسلام فقال له : إنّي قد ضربت على كلّ شيء لي من فضّة وذهب وبعت ضياعي . . . فأين أنزل ؟ قال : « عليك بالعراق الكوفة ، فإنّ البركة منها على اثني عشر ميلًا ، هكذا وهكذا ، وإلى جانبها قبر ما أتاه مكروب ولا ملهوف إلّا فرّج اللّه عنه » « 1 » .
وعن صفوان الجمّال ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليهالسلام يقول : « إنّ اللّه فضّل الأرضين والمياه بعضها على بعض . . . فقال لها [ كربلاء ] : تكلّمي بما فضّلك اللّه ، فقالت : أنا أرض اللّه المقدّسة المباركة ، الشفاء في تربتي ومائي ولا فخر ، بل خاضعة ذليلة لمن فعل بي ذلك ولا فخر على من دوني ، بل شكراً للّه ، فأكرمها وزادها بتواضعها وشكرها للّه بالحسين [ عليهالسلام [ وأصحابه . . . » « 2 » .
وقال الإمام الصادق عليهالسلام في رواية محمّد بن الفضيل بن بنت داود الرقي : « أربع بقاع ضجّت إلى اللّه من الغرق أيّام الطوفان : البيت المعمور فرفعه اللّه إليه ، والغري ، وكربلاء ، وطوس » « 3 » .
وذكر بعضهم استحباب كون لباس الإحرام شريفاً بالتبرّك بالأماكن المشرّفة « 4 » .
وكذا استحباب نقل الميّت إلى المشاهد المشرّفة ونحوها للتوسّل بهم عليهمالسلام والاستشفاع والتبرّك والتيمّن بمشاهدهم ؛ لشرفها « 5 » .
واستدلّ له بروايات :
منها : رواية علي بن سليمان ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 443 ، ب 43 من المزار ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 515 - 516 ، ب 68 من المزار ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 14 : 561 ، ب 83 من المزار ، ح 2 .
( 4 ) كشف الغطاء 4 : 533 .
( 5 ) انظر : نهاية الإحكام 2 : 283 . الروض 2 : 851 . مجمع الفائدة 2 : 502 . الحدائق 4 : 149 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 216 .