3 " - التبرّك بالتربة :
أمّا التبرّك بالتربة فقد تعرّضوا له في التربة الحسينية الطاهرة ، لكنّ المستفاد من كلمات بعضهم شموله للتربة الطاهرة للأنبياء والأئمّة عليهمالسلام ، بل تربة سائر قبور الشهداء والعلماء إذا اخذت بقصد التبرّك .
ثمّ إنّه لا فرق عندهم فيها بين المأخوذة من القبر الشريف أو من الخارج إذا وضعت عليه بقصد التبرّك والاستشفاء ، وكذا السبحة والتربة المأخوذة بقصد التبرّك لأجل الصلاة « 1 » .
وأفرد الحرّ العاملي باباً بعنوان : « باب استحباب الاستشفاء بتربة الإمام الحسين عليهالسلام والتبرّك بها وتقبيلها ، وتحنيك الأولاد ، واستصحابها عند الخوف وعند المرض » « 2 » .
وممّا ورد فيه قول الإمام الصادق عليهالسلام : « في طين قبر الحسين عليهالسلام شفاء من كلّ داء ، وهو الدواء الأكبر » « 3 » .
وقال عليهالسلام أيضا : « إذا أكلته فقل : اللّهمّ ربّ هذه التربة المباركة ، وربّ الوصي الذي وارته ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، واجعله علماً نافعاً ، ورزقاً واسعاً ، وشفاءً من كلّ داء » « 4 » .
وكذلك خبر أبي اليسع ، قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليهالسلام وأنا أسمع ، قال : آخذ من طين القبر يكون عندي أطلب بركته ؟ قال : « لا بأس بذلك » « 5 » .
وقد ذكروا في مستحبّات التكفين والدفن التبرّك بالتربة الحسينية « 6 » بكتابة الشهادتين وغيرهما بها على الكفن ، وبجعلها مع الميّت أو الجمع بينهما ، وهو ما يستفاد من التوقيع الرفيع الخارج في جواب مسائل محمّد بن عبد اللّه بن جعفر
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 2 : 52 . العروة الوثقى 1 : 183 ، م 25 ، مع تعليقة النائيني ، الرقم 1 . مستمسك العروة 1 : 518 . بحوث في شرح العروة 4 : 320 . الطهارة ( الخميني ) 4 : 123 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 318 .
( 2 ) الوسائل 14 : 521 ، ب 70 من المزار .
( 3 ) الوسائل 14 : 525 ، ب 70 من المزار ، ح 10 .
( 4 ) الوسائل 14 : 525 - 526 ، ب 70 من المزار ، ح 11 .
( 5 ) البحار 101 : 125 ، ح 26 .
( 6 ) انظر : الروضة 1 : 133 - 135 . كشف اللثام 2 : 298 . مستند الشيعة 3 : 215 . جواهر الكلام 4 : 231 ، 304 . العروة الوثقى 2 : 75 . مستمسك العروة 4 : 181 .